آخر الأخبار
أحمد حمدان

المستشار القانوني والمحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا بجمهورية مصر العربية.

جرائم الابتزاز

غالبا ما يتعرض رجل الأعمال، أو ولي الأمر، أو ربة الأسرة لابتزاز معين، وهذا الابتزاز يختلف في طريقة تنفيذه بحسب الموقف والشخص الذي يتعرض، ولهذا أردنا في السطور التالية أن نحاول إرشاد الجميع لهذا الابتزاز وكيفية التعامل معه، وعقوبة ذلك.

والابتزاز هو محاولة الحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه المعنوي للضحية و ذلك بالتهديد بكشف أسرار أو معلومات خاصة، ويمتد ليشمل جميع القطاعات، فنجد ما يسمى بالابتزاز السياسي و الابتزاز العاطفي و الابتزاز الاليكتروني، والابتزاز الإليكتروني هو الابتزاز الذي يتم باستخدام الإمكانيات التكنولوجية الحديثة ضد ضحايا أغلبهم من النساء لابتزازهم ماديا أو جنسيا.

وعلى الرغم من أنه بات معروفًا لدى أغلبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي و مستخدمي الهواتف الذكية من أن البيانات الشخصية و الصور يمكن سرقتها أو استدراج الضحية للحصول على صور أو فيديوهات لاستخدامها فيما بعد لابتزاز الضحية إلا انه حتى ألان لم تقم مصر بتشريع يمكن من حماية الضحية من الابتزاز الاليكتروني.

لذا نجد أن الضحية تنصاع في أغلب الأحوال لطلبات المبتز خوفًا من الفضيحة و خاصة أن المحاكمات تكون علنية و أن الأحكام يسهل نقضها و بالتالي نجاة الجاني من العقوبة و ذلك لقيام القاضي بالقياس على مواد أخرى في قانون العقوبات حتى يجد عقوبة مناسبة للجاني و هو الأمر الذي يمنعه القانون " حيث انه لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص".

وخلال الفترة الأخيرة برز إلى الساحة الابتزاز في مجال الرياضة، وهذا أشد الابتزاز خطرًا لكونه يمس المجتمع وأخلاقه، نتيجة لاستغلال المدرب في النادي لعمله بهدف إشباع رغبته.

يمارس مدربين رياضيين في بعض الأندية الابتزاز، بهدف إجبار أولياء الأمور من الجنسين على الرضوخ لطلبات المدرب سوء بالعطايا المادية أو العاطفية، يصل أحيانًا إلى الابتزاز الجنسي، يجد ولي الأمر نفسه في شباك المدرب بهدف إسعاد أبنه.

كل هذا حتى يري والي الأمر ابنه أو بنته ممن تم وضعهم تحت دائرة الضوء في تشكيل الفريق ولاعب المباريات والاهتمام في التدريب، ولابد من جميع الأجهزة الرياضية الضرب بيد من حديد على هذه الظاهرة السيئة التي تفشت في الوسط الرياضي.

الإجراءات القانونية

- الإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها عند التعرض للسب أو القذف عن طريق الإنترنت “رسائل الواتس آب أو فيسبوك أو البريد الإلكتروني…”، يجب أولا الاحتفاظ بالرسائل التي تحتوي على السب أو القذف ثم التوجه إلى قسم شرطة الاتصالات التابع له وتقديم بلاغ بالواقعة وإثبات نص هذه الرسائل بالمحضر، وإن أمكن طباعة صورة لهذه الرسائل وإثبات رقم الهاتف الذي وردت منه هذه الرسائل، وسيجري إحالة المحضر إلى النيابة المختصة والتي تصدر قرارها بالاستعلام عن رقم الهاتف المبلغ عنه لمعرفة اسم مالك هذه الرقم وبياناته وإذا ثبت وقوع الجريمة يحال المتهم إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف.

- لابد أن يقدم البلاغ في خلال ثلاثة أشهر، طبقا لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تنص على أنه «لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني ‏عليه أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185، 274، 279، ‏‏292، 293، 3.3، 3.6، 3.7، 3.8، من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون، ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مصر والشرق الأوسط ملفات خاصة اليمن تحالفات مشبوهة العراق وسوريا رياضة