الصين تعزز أدواتها التشريعية لردع الولايات المتحدة في حرب التجارة
بدأت الصين في تعزيز أدواتها التشريعية لردع الولايات المتحدة في الحرب التجارية الدائرة بين أكبر اقتصادين في العالم منذ شهر مارس 2018.
وفي يناير 2020 وقعت الولايات المتحدة والصين اتفاقًا مرحليًا خفف التوتر في النزاع التجاري بينهما، في وقت تفرض فيه أمريكا رسوما على سلع صينية بقيمة 375 مليار دولار.
وفي ظل التهديدات المستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد بشأن فرض بعض الرسوم على سلع صينية، أصدرت بكين قانونا جديدا يقيد الصادرات الحساسة بهدف حماية الأمن القومي.
وتضاف خطوة الصين التشريعية إلى الأدوات السياسية التي يمكن أن تستخدمها ضد الولايات المتحدة مع ارتفاع منسوب التوتر بينهما خاصة في مجال التكنولوجيا.
ويسمح القانون للصين "باتخاذ إجراءات مماثلة" ضد الدول التي تسيء استخدام ضوابط الصادرات وتشكل تهديدا للأمن القومي، ويدخل القانون، الذي أقرته أعلى هيئة تشريعية في الصين السبت، حيز التنفيذ في 1 ديسمبر.
وحسب النص المنشور للقانون، ستخضع البيانات الفنية المتعلقة بالمواد المشمولة بالقرار أيضا لضوابط التصدير.
ومع تحرك البيت الأبيض ضد المنصات الشهيرة والشركات الصينية الكبرى بما في ذلك تطبيقات تيك توك ووي تشات وعملاق التكنولوجيا هواوي، يمنح الإجراء الأخير الذي اتخذته بكين مجالًا أكبر لها للرد في حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركات التكنولوجيا الصينية.
ويضاف القانون الجديد "الذي تمت صياغته لحماية الأمن القومي والمصالح" إلى مجموعة الأدوات التنظيمية في الصين والتي تتضمن أيضًا لائحة تقييد صادرات التكنولوجيا وقائمة كيانات غير موثوقة.
ينص القانون على أنه "في حالة انتهاك أي دولة أو منطقة لتدابير الرقابة على الصادرات لتهديد الأمن القومي ومصالح جمهورية الصين الشعبية يجوز لها (الصين) اتخاذ تدابير مماثلة".
ويلاحظ أيضا أن السلطات الصينية ستضع وتعدل قائمة لمراقبة الصادرات تتضمن مواد سيتم نشرها "في الوقت المناسب".
ويعطي القانون الحق للسلطات الصينية في تحميل الأفراد والجماعات الأجنبية مسؤولية انتهاك قواعد مراقبة الصادرات.
