في Thursday 22 October, 2020

جرائم بلا حساب.. متى تنتهي انتهاكات الحوثيين بحق أطفال ونساء اليمن؟

تجنيد الأطفال في اليمن تحت الترهيب والتخويف
كتب : زوايا عربية - متابعات

جرائم اغتصاب وحشية نفذها الحوثيون بحق أطفال ونساء في سجون سرية بالعاصمة اليمنية صنعاء دون أي رادع. ونشرت “وكالة أسوشيتيد برس” الألمانية قبل أشهر تفاصيل صادمة عما يتعرض له اليمنيون من جرائم على يد الحوثيين من عمليات تعذيب واختطاف واغتصاب في سجون سرية بالعاصمة.

وكشف التقرير الذي نشرته “أسوشيتيد برس” مؤخرًا عن تفاصيل مرعبة تعرضت لها 6 نساء يمنيات، من عمليات اغتصاب وضرب وتعذيب وحشي، فيما تقول منظمات إن ما بين 200 و350 سيدة في منطقة صنعاء وحدها تعرضن للاحتجاز والاعتداء.

كما تضمن تقرير لمنظمة إرادة اليمنية عبر فيه نشطاء عن غضبهم من قيام أحد الحوثيين القياديين باغتصاب 18 طفلاً ومن ثم قتلهم. وأشار مراقبون إلى أن هذه الجريمة هي واحدة من عشرات الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها مليشيات الحوثي على أرض اليمن، بدعم كبير من إيران، بهدف إرهاب اليمنيين وإخافتهم، وتوليد مشاعر الخوف والرعب لديهم على أبنائهم وأطفالهم.

انتهاكات بلا محاسبة
تقرير منظمة إرادة تطرق إلى أن أحد المشرفين الحوثيين التابعين للقيادي الحوثي المدعو أبوآلاء المعين من المليشيات قائد النجدة بصنعاء، اختطف أكثر من 18 من الأطفال بصنعاء واغتصابهم وتصويرهم وبعد الفراغ من جريمته يقوم بالتخلص من الضحية.

وبحسب التقرير، فإن المجرم يعمل كمشرف للمربع الأمني لشارع الأربعين، وقام الخميس المنصرم باختطاف أطفال بهدف اغتصابهم.

وكان صحفي يمني يدعى سامي نعمان عن جريمتي اغتصاب أطفال ارتكبها قياديان في جماعة الحوثي بمحافظة تعز، قائلا على صفحته في موقع “فيسبوك”: “في يومين تكشفت جريمتا اغتصاب أطفال بطلاها مشرفان أمنيان من مشرفي ميليشيات الحوثي الإجرامية في المناطق المحتلة من تعز من قبل عبيد إيران.. بلا إدانة ولا ضجة”.

وروى نعمان تفاصيل عمليتا الاغتصاب التي تعرض لها الأطفال، بعد عمليات ضرب وشتم وإيذاء للأطفال وبطرق وحشية.

معتقلات سرية
قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر: أسس الحوثيون، في كل محافظة من المحافظات التي يحتلونها معتقلات سرية، استغلوها خلال الفترة الماضية، في اختطاف الشباب وإخفاء العديد من المواطنين قسريًا، بحجج مختلفة، وكانوا يقايضون البعض منهم على أولادهم أو أقاربهم من أجل الالتحاق بالدورات الطائفية، ثم إلى المعسكرات الحوثية للقتال معهم للدفاع عن المشروع الإيراني والطائفي في اليمن.

لكن مع رفض غالبية اليمنيين والقبائل اليمنية لمقايضة الحوثيين، بالإفراج عن المختطفين حشد مقاتلين لهم، لجأ الحوثيون، إلى حيلة أخرى، وهو التعذيب حتى الموت بمختلف وسائل وفنون التعذيب حتى الوفاة، وبسبب ذلك زاد الاحتقان الشعبي ضد الجماعة نتيجة لممارستها الإرهابية بحق المختطفيين والمخفيين والمعتقلين في غياهب السجون الحوثي التي يشرف عليها خبراء إيرانيين متخصصين في التعذيب البشري.

حيلة جديدة
وأضاف محمود الطاهر في تصريحات خاصة لـ”رؤية”: مع زيادة الاحتقان الشعبي ورفضهم تزويدهم بالمقاتلين، مع زيادة النقص العددي لعناصر المليشيا في الجبهات نتيجة لتعرضهم لاستنزاف حاد في الحديدة ومأرب والجوف، لجأ الحوثيين إلى حيلة جديدة بإيعاز إيراني، وهي تخويف أولياء الأمور والشباب والنساء وإرعابهم من الطريقة الجديدة بهدف إرغامهم على القبول لأي مطالب حوثية دون اعتراض.

كما خصص الحوثيون في كل محافظة من المحافظات التي يسيطرون عليها، سجون سيرة خاصة بالاغتصاب للأطفال والشباب والنساء، وتم ملاحظة ذلك بكثرة في محافظة الحديدة بداية العام الحالي، عندما يتم اختطاف الأطفال من قرى ومدن، ويتم إعادة بعضهم إلى أولياء الأمور بعد أن يتم الاعتداء عليهم جنسيًا، ويتم تهديد أسرتهم بإرسال إخوانهم معهم إلى الجبهات أو يستعرضون لاغتصاب مماثل.

وحدث مثل هذا لاغتصاب مشرف حوثي في محافظة تعز وسط اليمن، لطفلة لم يتجاوز عمرها سبع سنوات، وهددوا الحي الذي تسكن فيه الطفلة إن الشباب والأطفال سينالون ذات العقاب كا أسموها إذا لم يتم إرفادهم في الجبهات، وفي صنعاء اعتقل الحوثي مئات النساء إلى سجون مخصصة للمشرفين وقيادات كبيرة في صنعاء، ويتم اغتصابهن مع تصويرهن وإذلالهن.

جرائم كبيرة
وأوضح الباحث اليمني أن هذه الأعمال تعد من الجرائم الكبيرة في العرف اليمني، وفي الدين الإسلامي وكل القوانين الدولية، غير أن الحرس الثوري الإيراني، يعتبر ذلك من أسلوب الترهيب والتخويف من أجل القبول بمطالب المواطنين.

وأشار الطاهر إلى أنه تم تنفيذ ذلك في إيران وفي الأهواز، وخصوصًا المناطق ذات الغالبية السنية، ونقل تلك – أي التجربة – إلى ذراعهم في اليمن الذين بدأوا بالفعل بارتكاب تلك الجرائم دون أن تتدخل المنظمات الحقوقية أو الحكومة اليمنية.

تقرير حقوقي
في سياق متصل، كشف تقرير سابق صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية يمنية، عن أن الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشياتهم تتمثل في الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة كالاقتحامات والتفتيش ونهب الممتلكات وتفجير المنازل وقصف المساجد ودور العبادة، وإحراق منازل وقصف عشوائي متعمد والتمترس في الأحياء السكنية، ونهب المعسكرات واحتلال المقرات الأمنية والمؤسسات التعليمية والطبية ومنازل المدنيين، واتخاذها مواقع عسكرية واستهداف المركبات الخاصة ونهبها.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية، كشفت أيضًا عن تضرر أكثر من ستة ملايين طفل بشكل مباشر نتيجة الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية منذ انقلابها على الحكومة الشرعية في ٢٠١٤، حيث تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية مستمرة في تجنيد الأطفال والزج بهم في معارك عبثية وتعريضهم لخطر الإصابة بالألغام وتسريبهم من المدارس.

• نقلًا عن موقع رؤية