في Tuesday 15 December, 2020

برلمان تونس يلغي جلسة إدانة تبييض الإرهاب

عبير موسى
كتب : زوايا عربية - متابعات

ألغى البرلمان التونسي، الثلاثاء 15 ديسمبر 2020، جلسة عامة كانت مخصصة للنظر في مشروع لائحةتجريم تبييض الإرهابوتجفيف منابعه وحل الأحزاب والجمعيات الداعية الداعمة له، تقدمت به كتلة الحزب الدستوري الحر الذي تقوده عبير موسي.

وتغيّب رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، ونواب كتل حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة والكتلة الديمقراطية وعدد من الكتل النيابية الصغيرة الأخرى عن هذه الجلسة، في حين حضر نواب كتلة الحزب الدستوري الحر وآخرين مستقلين، في خطوة وصفتها عبير موسي "بالأمر الخطير ويضرّ بالأمن القومي"، وقالت إنه يقف وراءها تنظيم الإخوان لعدم محاسبة الأحزاب الداعمة للإرهاب.

تجفيف منابع الإرهاب

وتدعو اللائحة التي تقدمت بها كتلة الحزب الدستوري الحر، الحكومة لتجفيف منابع الإرهاب وتفكيك منظومة تمويله وحل التنظيمات السياسية والجمعيات الداعمة للعنف والفكر المتطرف، كما تحذّر من خطورة دفاع عدد من النواب والسياسيين عن مرتكبي العمليات الإرهابية ومحاولة تبييض هذه العمليات وتبرير ارتكابها بكل الطرق.

وقالت موسي إن كتلتها استماتت لتمرير هذه اللائحة ونجحت في النهاية بتعيين جلسة عامة لمناقشتها، لكن النواب تغيبوا عمدا لعدم توفير النصاب، معتبرة أن هذا الموقف هو وصمة عار في تاريخ الدولة التونسية الذي يرفض برلمانها إصدار موقف يدين تبييض الإرهاب ولا يريد تجفيف منابعه وتفكيك منظومته.

يحرج حركة النهضة

كما أضافت أن عدم حضور كتلة حركة النهضة وذراعهم ائتلاف الكرامة الجلسة يدل على أن هذا الموضوع يهمهم شخصياً ويحرجهم حتى إنهم يتبنّوه، مضيفة إلى أن حزب حركة النهضة برئاسة "زعيم الإخوان فرع تونس" راشد الغنوشي هو الحاضنة السياسية للإرهاب وللتستر على الجمعيات المشبوهة على غرار "اتحاد القرضاوي"، و"جمعية الرحمة" التي مازالت إلى حد اليوم تزاول نشاطها وتتعامل مع مؤسسات حكومية، رغم أنها موضوع حلّ من الحكومة والقضاء.

واعتبرت أن هذه الإشارات، تدل على أن "هناك إرادة ممنهجة حتى يسطو الفكر الظلامي على المجتمع التونسي، وتغرق الدولة في الديون وفي الاقتصاد الموازي الذي يدعم التهريب والإرهاب وتستفيد منه الخلايا النائمة التي لديها حاضنة سياسية تقف وراءها".