صحيفة فرنسية: إردوغان يدعم داعش بوقود الصواريخ
كشفت صحيفة الأحد الفرنسية أنه عثر في مخازن تنظيم داعش على مادة "السوربيتول" أحد السكريات الكحولية المنتجة من سكر الجلوكوز العادي، التي تتحلل في الجسم ببطء، وتستخدم في صناعة العلكة، وتستخرج من القمح المزروع في حقول منطقة "بيكاردي" جنوب فرنسا.
المادة رغم استخدامها في صناعة الطعام، إلا أن التنظيم الإرهابي استغلها في وقود صواريخه.
دعوى قضائية رفعت ضد شركة الأغذية الفرنسية "تيروس" المعروفة بإنتاجها "السوربيتول"، فيما أكدت أنها لا تعرف كيف وصلت إلى تنظيم داعش، مشيرة إلى أنها مؤامرة ضدها من منتجي بنجر السكر.
الأحداث لم تنته إلى هذا الحد؛ لأن تيروس قررت إدخال اسم تركيا في الأزمة، إذ أوضحت أنها باعت المادة إلى مشتري في دولة إردوغان، وبعدها تغير مكان المادة، حيث جرى نقلها من جابزا إلى غازي عنتاب إلى الباب السورية.
بدأت القصة عندما عثرت "منظمة كار لبحوث التسليح في الصراعات" البريطانية، في أواخر عام 2016، على مادة السوربيتول في مخازن تنظيم داعش في المناطق المحررة من سيطرته في سورية والعراق.
المنظمة البريطانية عندما عثرت على المادة في مخازن داعش بكميات كبيرة، لم تفهم أي شيء، حتى أنها لم تقف كثيرا عندها رغم غرابة الأمر.
مع البحث المتعمق ظهرت الحقيقة، وهي أن التنظيم يخلط السوربيتول مع نترات البوتاسيوم من أجل إنتاج وقود الصواريخ، خاصة متوسطة المدى، فهي تزيد من مداها.
التنظيم استخدم 1.2 كيلوجرام من السوربيتول في صناعة وقود الصاروخ الواحد، لأن المادة عندما تتحد مع الأخرى المتفجرة يمكن أن تجعل المدى مئات الأمتار.
ونشر أمس الصحفي جولايام داسكيو خبرا بعنوان "السكر الفرنسي وصواريخ داعش"، ليسرد من خلاله رحلة السوربيتول.
السوربيتول يبدأ إنتاجه وتغليفه في منطقة بيكاردي جنوبي فرنسا، وبعدها ينقل إلى مدينة أنتويرب البلجيكية الساحلية، ثم إلى منطقة جابزا في ولاية قوجالي شمالي تركيا.
في جابزا يشتري رجل الأعمال التركي المادة، بعدها ينقلها إلى ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا المتاخمة للحدود، ليجري تسليمها إلى وسيط في سورية، وتنقل إلى مدينة الباب.
جولايام داسكيو ينقل تصريحات مسؤول شركة تيروس، الذي يؤكد بيع السوربيتول في تركيا، قائلا "لا نعرف ماذا يحدث بعدها، لأننا لا نتعقب المواد التي نبيعها".
الصحيفة الفرنسية أوضحت أن 78 طنا من السوربيتول اختفت عام 2016 في طريق جابزا - إسطنبول، وفي نفس العام نقلت إلى سورية، وعثر عليها في مخازن داعش في الموصل وتلعفر والباب.