الحوثي وفلسطين.. 7 سنوات من الانتهازية عرتها الأحداث المتواترة
7 سنوات من المجازر بحق اليمنيين وممتلكاتهم وتدمير دولتهم تحت شعارات زائفة حولتها اختبارات الأرض إلى معزوفات رتيبة يكبلها النشاز.
خطابات مكررة ترددها مليشيا الحوثي، ذنب طهران باليمن، حول القضية الفلسطينية، ضمن أسطوانة مشروخة بدأت بإيران منذ أكثر من 4 عقود، في مواقف متضاربة كشفت زيف ونفاق ومزايدة تستهدف المتاجرة بقضية الأمة المركزية لتحقيق أجندة خبيثة.
انتهازية تعريها أحداث متواترة، أحدثها إعلان منظمة يمنية غير حكومية معنية بدعم الشعب الفلسطيني، عن التبرع بأرصدتها المالية المجمدة لدى الانقلابيين.
غير أن مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا رفضت تحويل مبلغ يعادل ـ4 مليون دولار أمريكي من حساب "جمعية كنعان لفلسطين" اليمنية، وذلك بعد ساعات من إعلان المنظمة الخيرية التبرع بالمبلغ لحساب سفارة فلسطين باليمن.
و"جمعية كنعان لفلسطين"؛ تعد أحد أبرز المنظمات اليمنية غير الحكومية التي تأسست لدعم نضال الشعب الفلسطيني في منتصف أبريل 2003، ويديرها نجل شقيق الرئيس اليمني السابق العميد يحيى صالح.
وترعى الجمعية أكثر من 10 ألف فلسطيني داخل اليمن وفلسطين، قبل أن تسيطر مليشيا الحوثي على مقارها الرئيسي بصنعاء في 2 ديسمبر 2017، عقب انتفاضة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، ووصل الأمر، مطلع نوفمبر 2019، إلى محاولة شرعنة السطو على أرصدتها المجمدة في البنوك اليمنية.
وفي بيان، أعلنت الجمعية الاثنين، التبرع بمبلغ يعادل 4 مليون دولار أمريكي لدعم الشعب الفلسطيني، وأكدت أن المبلغ جاهز للتحويل من حساب الجمعية في اليمن عبر السفارة الفلسطينية، حتى تتمكن من تحويله للداخل الفلسطيني.
ولم يحتج الأمر لأكثر من ساعات قليلة، قبل أن تعلن مليشيا الحوثي رفضها تحويل المبلغ من البنك الخاضع لسيطرتها بصنعاء، زاعمة أن رئيس "جمعية كنعان لفلسطين" المتبرع بالمبلغ من المناهضين لها.
ودعت المليشيا الانقلابية على لسان كبار نافذيها المدعو محمد علي الحوثي، إلى أن يتم التبرع عبر بنك عدن أو مأرب، في محاولة مفضوحة للتهرب من إعادة أموال فلسطين التي نهبها المتمردون.
نهب وتآمر
تتبنى مليشيا الحوثي تآمرا ممنهجا لتصفية كل صوت يمني ينادي بقضية فلسطين ويذكر بمحطاتها النضالية ويُحيي فعالياتها الوطنية، وذلك ضمن متاجرتها البشعة بمأساة الشعب الفلسطيني.
ويعتبر رفض المليشيا ونهبها أموال المنظمة الخيرية أحدث النماذج التي تفضح اتخاذ الانقلابيين اسم فلسطين بمثابة شماعة لنهب أموال اليمنيين، إذ سبق وعسكرت "خيمة المقاومة"، وهو أحد المنابر العربية لدعم نضالات الشعب الفلسطيني بصنعاء.
وتزامن رفض الحوثي السماح بتحويل الدعم الخيري مع تظاهرات حشدتها المليشيا بقوة السلاح، بزعم التضامن مع فلسطين وفتح تبرعات وفرض جبايات وحملات تجنيد للشباب والأطفال باسم دعم القدس والمقاومة الفلسطينية.
وفجر رفض المليشيا تحويل تبرع المنظمة الخيرية موجة تهكم واسعة النطاق عبر مواقع التواصل الإجتماعي من انتهازيتها ومزاعم مساندة الشعب الفلسطيني في الوقت الذي تنهب فيه التبرعات باسم القدس، وتسطو على أموال جمعية تعمل لدعم الشعب الفلسطيني.
وعلق الناشط الحقوقي والسياسي اليمني همدان العليي على الموضوع، قائلا: "الكرة في ملعب مليشيا الحوثي الآن.. عليهم تسليم الأموال لصالح الفلسطنيين".
ودعا العليي، عبر حسابه بموقع تويتر، الجانب الفلسطيني إلى المطالبة بالأموال التي تبرعت بها "جمعية كنعان لفلسطين"، معتبرا أن الأموال أصبحت ملكا للفلسطينيين.
من جانبه، طالب الناشط السياسي رشاد الصوفي السفير الفلسطيني لدى اليمن بالعمل على متابعة المبلغ واستلام تبرع الجمعية باعتباره حقا للشعب الفلسطيني.
وغرد عبر حسابه بموقع تويتر قائلا إن "التبرعات أخذت من حر مال المواطنين ومن حقهم أن يعرفوا هل وصلت تبرعاتهم بالفعل لفلسطيين أم صادرها القادة الحوثيون".
يشار إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا حذرت مواطنيها في المناطق الخاضعة للحوثي من متاجرة المليشيا بقضية فلسطين، مشيرة إلى أن جمع الحوثي للأموال والتبرعات يستهدف تمويل حربه ضد الشعب اليمني.
نقلاً عن " العين الإخبارية"
