القضاء التونسي يفتح تحقيقا ضد المرزوقي بتهمة «الاستنجاد بفرنسا»
أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بفتح تحقيق في تصريحات الرئيس الأسبق منصف المرزوقي الأخيرة بشأن تعليقه على الأوضاع في البلاد بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد.
وقال الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف التونسية الحبيب الترخاني، إن المرزوقي متهم بالاستنجاد بفرنسا ضد تونس، بعد فخره بإلغاء القمة الفرنكوفونية.
وأعلن عدد من المحامين التونسيين الجمعة عن رفع دعوى قضائية ضد الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي، داعين إلى ”فتح بحث جزائي ضده وضد كل من سيكشف عنه البحث من أجل ارتكابه جريمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي“، بحسب ما جاء في نص الدعوى.
وأكد المحامون الذين رفعوا هذه الدعوى إلى النيابة العامة بالعاصمة تونس أن الرئيس التونسي المؤقت السابق تدخل يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري على قناة ”فرانس 24“ بصفته رئيسا سابقا، وعبر عن افتخاره بأن يكون السبب في تأجيل القمة الفرنكوفونية.
واعتبر المحامون في نص اللائحة التي تقدموا بها إلى القضاء أنه بعد تصريح المرزوقي وبعد تأجيل القمة، يعد ما أقدم عليه الرئيس السابق ”عملا عدوانيا أضر بمصالح البلاد لحرمانها من حضور عدد كبير من الدول التي كانت ستجلب وفودها أموالا كثيرة لإنفاقها في تونس، وتغذية الخزينة العامة للدولة بالعملة الصعبة“.
وأكد المحامون أن هذه الأفعال يصنفها القانون الجزائي التونسي في باب الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، المعاقب عليه بالفقرة السابعة من الفصل الخامس والفصل 60 وما بعده من فصول المجلة الجزائية التونسية، وبناء عليه تم رفع الدعوى القضائية من أجل فتح بحث جزائي ضد المرزوقي.
وكان المنصف المرزوقي، الذي تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 2011 و2014، قد عبر عن مشاعر فخره إثر قرار المجلس الدائم للفرنكوفونية، المنعقد الثلاثاء الماضي، التوصية بتأجيل عقد القمة الفرنكوفونية لمدة عام، بعد أن كان من المزمع تنظيمها في تونس يومي 20 و21 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بجزيرة جربة، جنوب البلاد.
ويأتي قرار المحامين التونسيين بمقاضاة المرزوقي غداة طلب رئيس الجمهورية قيس سعيد، الخميس، في كلمة خلال إشرافه على أول اجتماع مجلس وزاري، من وزيرة العدل بأن ”تفتح تحقيقا قضائيا في حق من يتآمرون على تونس في الخارج“.
