قمة "جنيف" تفتح ملف العبودية الجديدة للعمال في قطر
تتناول الدورة الـ12 لقمة حقوق الإنسان والديمقراطية في جنيف ملف العبودية الجديدة والانتهاكات بحق العمال الأجانب في قطر، التي تتجاهل خطابات المنظمات الحقوقية منذ العام الماضي.
ووجهت منظمات حقوق الإنسان لقطر قائمة اتهامات أمام قمة "جنيف" بداية من استعباد عمالة منشآت مونديال الدوحة 2022 وتطبيق إجراءات غير إنسانية للعمالة مرورا بمنع العمال من مغادرة البلاد والإخلال بقوانين حماية الأجور وصولا إلى عدم دفع الرواتب لأشهر طويلة.
ملف الانتهاكات بحق العمال الأجانب في قطر ليس جديدا، بدأت انتهاكات الدوحة مع عمال الإنشاءات فيما تستعد قطر لتنظيم كأس العالم 2022.
الدوحة فشلت في حماية حقوق العمال البالغ عددهم أكثر من مليوني عامل تستخدمهم في أعمال أشبه بالسخرة وتوفي الكثيرون جراء هذه المعاملة السيئة.
تحت عنوان #حقوق_الإنسان_تستدعي_قطر، رواد "السوشيال ميديا" ومنظمات حقوقية دولية يعلنون الحرب على جرائم الدوحة بحق العمالة الوافدة، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل ومحاسبة الحكومة القطرية على جرائمها التي تهدد حياة الملايين بالموت.
ويزيد عدد الوافدين إلى قطر عن 2.1 مليون نسمة، ويمثلون قرابة 100 جنسية حول العالم، كما يمثلون 91% من التركيبة السكنية في البلاد، وفق أرقام منتصف 2018، معظمهم من جنسيات آسيوية.
في سبتمبر/ أيلول 2018، كشف تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية عن كيف أن شركة هندسية تشارك في تشييد البنية التحتية لكأس العالم 2022، قد انتهزت نظام الكفالة السائد في قطر لاستغلال عشرات العمال الأجانب.
وتقاعست شركة ميركوري مينا عن دفع آلاف الدولارات من أجور واستحقاقات العمل لعمالها، مما تركهم عالقين ويعانون الإفلاس في قطر.
بموجب نظام "الكفالة" القطري، كانت الشركات تتمتع بالسلطة لمنع العمال من مغادرة البلاد أو تغيير وظائفهم، مما يحد من خياراتهم للهروب من المعاملة السيئة، أو الاعتراض على سوء معاملتهم؛ وفي سبتمبر/أيلول 2018، تم إلغاء شرط "مأذونية الخروج" لمعظم العمال الأجانب.
وفي 2018، تراجعت تحويلات الوافدين في قطر بنسبة 9.4% مقارنة بـ 2017، بسبب الضغوط التي تواجهها العمالة، ما يدفعها للخروج من البلاد، وبسبب سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها.
وبلغت تحويلات العمالة الوافدة إلى قطر نحو 41.54 مليار ريال (11.5 مليار دولار) في 2018، مقارنة بـ 45.86 مليار ريال (12.7 مليار دولار) في 2017، بحسب بيانات رسمية.
وشددت منظمة العمل الدولية، من رقابتها خلال السنوات الخمس الماضية، لأوضاع العمالة الأجنبية في قطر، إذ اتخذت لها مقرا في الدوحة، لتشجيع تطوير حقوق العمال ومتابعة أوضاعهم، وأماكن إقامتهم، وظروف عملهم.
كما تتابع المنظمة مدى حصول العمالة الأجنبية على البيئة الصحية المناسبة، وشروط السلامة المطلوبة في أماكن العمل، وفقا لما يتطابق مع القانون الدولي ومعايير منظمة العمل الدولية.
وفي تناقض واضح للتقارير التي تنشر عبر المؤسسات الدولية أو وسائل الإعلام، قالت الدوحةردا على هذه الفضائح، إن الشركات والأيدي العاملة في بلاده تتمتع بكامل حقوقها.
