«لن نصمت» يستمر في كشف المستور..
لصوص الشرعية يواصلون نهب «قوت اليمنيين» حتى في زمن «الكورونا»
أصبح الفساد داخل الحكومة الشرعية في اليمن مسلسل لا ينتهي حلقاته ، والذي أدى إلى إطالة الحرب الدائرة في اليمن وتفاقم معاناة الشعب اليمني في ظل اقتصاد متردي يزداد بشكل سريع نتيجة السرقة والنهب الذي تشهده ثروات اليمن حتى في ظل هذه الحرب فبدلا من إنقاذ هذا الشعب وصل الفساد الحكومي بالتعاون مع مليشيات الحوثي الإرهابية، إلى المساعدات التي يحصل عليها اليمن من الخارج.
التلاعب بالدولار
وتستمر حملة "لن نصمت" التي أطلقها الدكتور عبدالقادر الخراز رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن ، للكشف عن استيلاء الشرعية على المنح الموجهة لليمن ونهبها لتكوين المسؤولين ثروات طائلة دون النظر إلى هذا الشعب الذي لا يستطيع الحصول على قوت يومه وأصبحت الأمراض تنهش في جسده برعاية حكومية ، حيث تقوم الحكومة الشرعية بتحويل الأموال المنهوبة لمليشيات الحوثي من عدن.
فمن خلال وثيقة جديدة كشف الخراز عن التلاعب بأسعار الصرف للدولار والتلاعب بالبيانات من ملخصات تقارير المنظمات الدولية باليمن من خلال "ملخص تقرير حديث شهر ابريل 2020".
ويسمى هذا المخص "مبادرة رصد السوق" وهو رسمي وحديث في 25 ابريل 2020، ويرفع لجميع المكاتب للمنظمات وكذا مكاتب المانحين ووضعت هذه المبادرة استعداد للتمويلات القادمة والخاصة بفيروس كورونا وقبل مؤتمر المانحين الذي عقد بالرياض مطلع هذا الشهر، وقام بعمل هذه المبادرة عدة منظمات التي تعمل بصنعاء وقدمته WASH كتلة المياه والصرف الصحي والاصحاح البيئي في اليونسف.
وأوضح حجم التلاعب والأهداف منها من خلال ما يلي:
أولا- سعر صرف الدولار تقدمه المنظمات بانه في اليمن في ثلاث سلات لفترة الرصد وهي تختلف عن بعضها:
- سعر رسمي حكومي للبنك المركزي اليمني 250 ريال للدولار.
- سعر محلات الصرافة من 597 – 600 ريال للدولار
- سعر أسواق جديدة من 655 الى 679 ريال للدولار – ولا اعرف ماذا يقصدون بهذا الاسم اسوق جديدة وأين هي ومن يديرها؟.
وأشار رئيس الهيئة إلى التلاعب الكبير بالبيانات والضحك على المانحين وعلى كشعب (طبعا المانحين يصدوقون هذه البيانات لانها رسمية وهذي البيانات تعرض على الحكومة والتي طبعا لا تعترض وبالأصح لا تقرأ أو أنها قد هي راضية).
ومن المعروف أن البنك المركزي اليمني في عدن رفع السعر الرسمي للدولار ووصل في 2018 الى 381 ريال للدولار الواحد وحسب ما اعرف رفع أيضا مرة أخرى ووصل الى 440 ريال للدولار .
ونوه بأن هذه اللعبة هي نفس اللعبة في قضية البنك المركزي خلال العام الماضي وهي التلاعب بالصرف والتي كشفت الوثائق أكثر من 9 مليار ريال تم سرقتها بهذه اللعبة.
وأشار الخراز إلى أن المنظمات لم تكتف بكل ما ذكرته سابقا من تلاعب وعمولات تأخذها وعدم إيصال المساعدات للمستحقين ، لكنها أيضا هنا تدخل بلعبة اكبر وهي عدم صرف الدولار بالبنك المركزي وبالتالي عدم دخول هذه التمويلات إلى البنك وإقناع المانحين بأن السعر الرسمي للبنك قليل بالمقارنة مع أسعار السوق الأخرى والفارق كبير جدا وهذا سيؤثر عليهم اثناء العمل
ويبدو أن عدم تعزيز العملة وعدم دعم البنك المركزي وتنشيطه في عدن للقيام بدوره هو هدف رئيسي لهذه المنظمات من خلال تزييف التقارير الخاصة بهم وهو أيضا يبدوا هدف مشترك للصوص الشرعية والحوثي.
وتساءل هل تعتقدوا أن هذه المنظمات واللصوص يريدون إنهاء الحرب ولديهم كل هذه المكاسب المادية وبشكل رسمي على حساب هذا الشعب؟.
لصوص برعاية حوثية
وفي منشور آخر تناول الخراز تقييم لأسعار في 14 محافظة يمنية (البترول والديزل وسعر علبة الماء 0.75 لتر، ومساحيق التبييض بحجم 10 لتر، وعلبة الصابون، ومساحيق الغسيل بحجم 100 جرام، والمناشف بعدد 10 حبات، وصهاريج نقل المياه بحجم 1 متر مكعب،.....).
وأوضح أن هذه المؤشرات هي التي ستخصص لها موازنة للمشتروات اثناء تنفيذ خطتهم لمواجهة كورونا لذلك يوضحون أسعارها حاليا وهذه المشتروات حدث ولا حرج عن حجم موازنتها وكيف يتم اللعب فيها والمفروض أن جميعها توفر مجانا للمواطنين المتضررين من الحرب ولكن للأسف ما يحدث على الأرض غير ذلك.
وقال :"لو تركزوا على الأرقام تحت كل بند ستجدون سعره بالمحافظة المحددة والقارئ العادي سيقول فعلا هذه الأسعار صحيحة وهذا هو القصد من ذلك أن يفهما القارئ بهذا الشكل ولا يعرف ما هو الهدف، لكن من قام بعمل التقرير ونظم هذه الأرقام له هدف اخر فهو دقيق جدا بكل ما يكتبه وهذا ما تعلمناه اثناء عملنا في عمل الدراسات ومراجعة التقارير لمدة تزيد عن 10 سنوات".
وأفاد بأن هذه المحافظات هي المسجلة بالمنظمات بانه يوجد فيها أكبر عدد من المتضررين بالحرب وأيضا توقعاتهم بانها ربما ينتشر فيها الكورونا أكثر من غيرها.
إلا أنه أوضح أنه عند مراجعة الأرقام ستجدون ان الأسعار مرتفعة بشكل أكبر في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثي وخصوصا في البترول والديزل وسعر نقل المياه عبر الصهاريج، وعند التركيز أكثر ستجدها في محافظتي صعدة وصنعاء أكثر ارتفاعا وستجد صعده الأكثر ارتفاعا بين الجميع. وهذا مطلوب طبعا استمراره من السابق في البرامج الطارئة للسنين الماضية حتى يتم تبرير توجيه الدعم لها.
وأضاف الدكتور عبدالقادر الخراز :"طبعا هذه المؤشرات لم ولن تتدخل حكومتنا الشرعية في مراجعتها أو وضع خطة أو الإشراف أو حتى المراقبة عليها في مناطق سيطرتها على الأقل ، وسيقوم لصوص الشرعية بعمل اللازم لعدم التدخل، ولكن سيكون الحوثي هو المتحكم الرئيسي في كل تفصيل ولن يشرع في تنفيذ مشروع إلا عبر توقيع الحوثي (إدارة الرقابة والمشتروات والمناقصات بنمشا الحوثية) وستصله التقارير من هذه المنظمات من كل مناطق اليمن، وسيتم التلاعب بها كما حدث بالبرامج السابقة ولن يصلك أيها الشعب المغلوب على أمره إلا الفتات إذا وصله طبعا هذا الفتات".
