في Friday 26 April, 2019

خبير دولي: إيران تمثل تهديدا كبيرا على الأمن الإلكتروني لدول المنطقة

أكد ماركوس ويليت مستشار أول في مجال الأمن السيبراني بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن إيران تمثل أكبر تهديد للأمن السيبراني والالكتروني على دول المنطقة، مضيفا انه على كل دولة أن تخطط لأي احتمال للتعرض للهجمات الالكترونية وكيفية فصل البيانات والمعلومات لتجنيبها الهفوات ونقاط الضعف التي تعرضها للاختراق ومنع استهدافها بالكامل.

واعتبر أن إيران نشطة جدا في الاستثمار في الأمن الإلكتروني، معتبرا أن الإيرانيين يستخدمون الهجمات الالكترونية كوسيلة لإبراز نجاح لهم في شأن ما، مضيفا أن إيران تستثمر في الأمن الإلكتروني منذ عدة سنوات، وأنها تستطيع أن تصل إلى ما وراء حدودها وإلى شبكات دول أخرى بينما لا تستطيع أن تواجه تلك الدول التي تحاول اختراقها الكترونيا بشكل تقليدي ونرى ذلك في المحاولات الإيرانية باختراق جهات في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار ماركوس ويليت خلال المحاضرة التي نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية – الشرق الأوسط في مقره مساء أمس الأول وأدارها الفريق ركن متقاعد السير توم بيكيت المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية – الشرق الأوسط، إلى أن أهم ما يجب أن تقوم به أي دولة لمواجهة الهجمات الإلكترونية هو مشاركة المعلومات بين القطاعين العام والخاص فيما يخص الأمن السيبراني بشكل مصمم لتأمين الشبكات من الأطراف التي تشكل تهديدا الكترونيا للمعلومات، مضيفا أنه يجب أيضا البقاء على دراية بما يحدث على الساحة الدولية وأنماط السلوك فيما يخص التسلل الإلكتروني والجهات المنفذة له، والمساعدة على كشف الأطراف المدبرة للهجمات الالكترونية مثل إيران.

وحول وجود تشريعات وقوانين تجرم الإرهاب الالكتروني أشار إلى أنه إذا نتج عن الهجمات السيبرانية إلحاق الضرر بالبنية التحتية الأساسية وخلف ذلك ضحايا فلن نحتاج إلى قوانين جديدة بل إن القوانين الحالية تجرم مثل هذا الاستهداف، لافتا الى أنه في تلك الحالة تقع الدولة أو الجهة المنفذة للهجمات الالكترونية تحت طائلة القانون الدولي مثلها مثل وقوع ضحايا نتيجة العمليات الإرهابية التقليدية، وعلى الدولة الضحية أن تلجأ إلى القانون الدولي في ذلك.

وأضاف أنه أصبح هناك مطالبات بمحاسبة من يلحق الضرر بالمعاملات الالكترونية وأصبح المجتمع أكثر اهتماما بتأمين الجهات الحكومية والخاصة من الهجمات السيبرانية.

وذكر الخبير الدولي في الأمن السيبراني أن بعض الدول استخدمت هجمات الكترونية مضادة ضد داعش وكان لذلك أثر كبير على وسائلها الدعائية، كما تم أيضا استخدام هجمات الكترونية لتعطيل دول تسعى إلى تطوير أنظمتها النووية، مضيفا أن هناك دولا لديها مصالح كبيرة في الهجمات الإلكترونية وتقوم بالاستثمار بصورة كبيرة في تأمين جبهاتها وتطوير وسائلها الهجومية السيبرانية.

وطالب بضرورة بحث المخاطر الاستراتيجية حول الأمن السيبراني، والتفكير في كيفية إعادة الثقة في حال تعرضت جهات حكومية أو خاصة لهجوم وسرقة معلومات، موضحا أن هناك صراعا على المعلومات وخاصة من دول مهاجمة تقوم بتشتيت الانتباه عبر الهجوم على منطقة أخرى غير المستهدفة، مؤكدا ضرورة تنسيق الجوانب الخاصة بالقانون الدولي التي يمكن إسقاطها على الأمن الإلكتروني وتطبيق القوانين الخاصة بالجرائم العابرة للحدود في هذا المجال.

وبين ويليت أن هناك دولا وجهات تسعى إلى تنفيذ هجمات الكترونية على منشآت عسكرية، ولكن ليس لديهم الإمكانيات الكافية للإضرار بتلك الجهات العسكرية، مضيفا أن التهديد عالٍ جدا، ولكنه ليس من الممكن تطبيقه في الوضع الراهن من حيث إمكانيات الإرهابيين السيبرانيين، وأن أسوأ ما قد يحدث هو أن تسقط إمكانيات الدول في أيدي الإرهابيين من تسرب المعلومات، لافتا إلى أن ثمن الدخول للتهديد بالأمن الإلكتروني ليس مكلفا كالتهديد بالسلاح التقليدي.

وأكد مستشار أول في مجال الأمن السيبراني بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن أي جهة أو شركة تعتقد أن حمايتها الإلكترونية فقط تعتمد على المراقبة فهي مخطئة، لأن عليها التخطيط لأسوأ السيناريوهات والتدريب دائما لمعرفة أوجه الخلل والنقص ومعرفة أساليب التعامل مع الإعلام والعمل على خطة علاقات عامة لإنقاذ السمعة واسترجاع الثقة وأن يحصل ذلك في أسرع وقت في حال حدوث الهجمة وتسريب المعلومات، مشيرا إلى أنه يجب ألا ننظر إلى حلول أحادية وإنما العمل على كل الأصعدة لمواجهة تلك الهجمات الإلكترونية وألا نتوقف عن التفكير في حلول مبتكرة بشكل دائم.