وزير خارجية الأردن: محاولة اغتيال الأونروا سياسيا فشلت
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأحد، إن محاولة "الاغتيال السياسي" لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فشلت، مؤكداً أن الاتهامات ضدها "باطلة".
حديث الوزير الأردني جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مفوض الوكالة الأممية فيليب لازاريني، بالعاصمة عمان، تابعه مراسل الأناضول.
وأشار الصفدي إلى أن الوضع بغزة "ما زال كارثياً"، مشدداً على أنه "لا يمكن الاستغناء عن دور الأونروا أو استبدالها بأي جهة أخرى".
وأكد أن "الاتهامات ضد الأونروا ثبتت أنها باطلة، ومحاولة اغتيال الأونروا سياسيا فشلت".
وأوضحت أن "الوكالة ما تزال تواجه تحديات مالية كبيرة، حيث أوقفت 16 دولة تمويلها للوكالة بعد إطلاق هذه الاتهامات، والآن 14 دولة عادت وقدمت وأعلنت تقديم الدعم للوكالة".
بدوره، قال لازاريني إن" المساعدات تصل إلى قطاع غزة بالقطّارة، ونصف السكان على الطرقات ومجبرون على النزوح، ونصف مليون إنسان يعيشون في المباني المهدمة، ولا يوجد مكان آمن يذهب إليه الناس في قطاع غزة بشماله أو جنوبه".
وأوضح أن "198 موظفاً في الوكالة قتلوا خلال الحرب، و160 من مواقعنا دمرت كليا أو جزئيا".
وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، علقت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تمويلها للأونروا على خلفية المزاعم الإسرائيلية، لكن بعض هذه الجهات والدول بدأت في مارس/ آذار الماضي بمراجعة قراراتها إزاء الوكالة الأممية وأفرجت عن تمويلات لها.
وفي 5 فبراير/ شباط الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالتشاور مع المفوض العام لأونروا فيليب لازاريني، الشروع في مراجعة مستقلة بقيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا، وبالتعاون مع 3 منظمات بحثية.
وأجريت المراجعة الخارجية المستقلة بالتوازي مع تحقيق أجراه مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، بشأن ادعاءات تورط 12 موظفا لدى الأونروا في هجمات 7 أكتوبر على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وفي 22 أبريل/ نيسان الماضي، نشرت كولونا نتائج التحقيق الذي خلص إلى تأكيد حياد الوكالة، واستند إلى أن إسرائيل لم تثبت اتهاماتها بأن موظفين بالأونروا كانوا "عملاء لحماس" في غزة.
وتأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.
من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الأردني، العالم إلى "إجبار إسرائيل على الالتزام بالقوانين الدولية وفتح المعابر ليتمكن الفلسطينيون (بغزة) من الحصول على الغذاء والدواء".
وأضاف: "نحن نعمل على وقف إطلاق نار دائم، وشركاء بذلوا جهدا لتحقيق ذلك (..) ندعم صفقة تبادل الأسرى، والمهم أن نصل إلى هدنة، هناك عدوان يستهدف المدنيين".
الصفدي أكد أنه "بدون وقف إطلاق نار لن نتمكن من وقف الكارثة الإنسانية التي تتزايد يوماً بعد يوم".
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أكثر من 114 ألفا بين قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.
