تونس تنفي مزاعم غربية بنشر مرتزقة روس في جربة
تجدد السجال بين أوروبا والولايات المتحدة من جهة، وروسيا من جهة أخرى، بشأن مجموعة فاغنر شبه العسكرية، وذلك بعد اتهام تقارير غربية لموسكو بنشر قوات لها وطائرات في جزيرة جربة التونسية.
ونفت روسيا التقارير الغربية، كما نفت تونس، الجمعة 24 مايو 2024، تقريراً نشرته قناة "أل سي أي" الفرنسية، زعم وجود أعضاء من فاغنر في جربة.
وقالت السفارة التونسية في فرنسا إن "التضليل الإعلامي رياضة يبرع فيها البعض، ما ورد في تقرير القناة الخاصة الفرنسية كذب وافتراء".
وكانت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية قد نشرت قبل أيام تقريرا ذكرت فيه أنه تم رصد طائرات عسكرية روسية في جزيرة جربة، وكذلك وجود عناصر لفاغنر في المدينة التونسية.
وقال الناشط السياسي التونسي المقيم في إيطاليا مجدي الكرباعي إن "الصحيفة الإيطالية تحدثت عن طائرات حربية روسية في جربة، وأيضاً عن مخاوف إيطالية وأمريكية من دور لموسكو في دخول المهاجرين غير النظاميين إلى تونس ثم أوروبا".
وأضاف الكرباعي، لـ "إرم نيوز"، أن "روسيا من حقها أن تنفي ما أوردته هذه التقارير؛ فهي لا تريد أن تجعل تونس في حرج مع حلفائها، مثل روما التي أعربت عن قلقها من تواجد موسكو في تونس".
وشدد على أن "الرد التونسي على هذه التقارير يجب أن يكون حاسما، خاصة أنني لا أظن أن يتحدث مسؤول إيطالي مثل المتحدث باسم الجمهورية من فراغ".
وكانت السفارة الروسية في ليبيا قد ردت على المزاعم الغربية، وقالت: "لا يسعنا إلا أن نحسدهم على هذا الخيال"، مرفقة بيانها بصورة من مقال "لاريبوبليكا" علقت عليه "خبر مضلل".
ومنذ سنوات، تتهم تقارير وجهات رسمية غربية روسيا بنشر مئات المقاتلين من فاغنر في ليبيا المجاورة لتونس، وهو أمر تنفيه طرابلس وموسكو.
وتزايدت الاتهامات بعد هجوم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر للسيطرة على طرابلس في مايو 2019، وهو هجوم لم ينجح في تحقيق هدفه الرئيس.
من جانبه، قال المحلل السياسي التونسي محمد صالح العبيدي إن "الغرب يسعى إلى شن حملة ضد فاغنر في ليبيا، والتقارير الأخيرة في هذا الإطار؛ أي في إطار حملة إعلامية قد تكون تمهيداً لهجوم عسكري ربما لا يكون أمريكيا أو أوروبيا مباشراً، قد تقوده الميليشيات في ليبيا أو غير ذلك".
واستبعد العبيدي، في حديث لـ "إرم نيوز"، إمكانية وجود عناصر من فاغنر في تونس، وقال: "رغم أن السياسة الخارجية في تونس تعرف تغيرا واضحا، لكن لا أعتقد أن الدولة التونسية ستغامر بهذا الموضوع، خاصة أن الشارع في تونس حساس جدا تجاه أي وجود عسكري أجنبي".
