محافظ المركزي اليمني: نهدف لحماية البنوك من الإفلاس ومنفتحون لإنهاء الانقسام المصرفي
أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن إجراءات البنك الأخيرة هدفها حماية البنوك التجارية من الإفلاس بسبب ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية.
وقال المحافظ إن إدارة البنك ستوقف كل تعاملات الجهات الحكومية مع البنوك المحلية المحظورة بما في ذلك صرف المرتبات التي كانت تصرف عبرها.
واستعرض غالب في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الجمعة 31 مايو 2024، بمقر البنك في عدن الممارسات التعسفية والتدميرية للحوثيين ضد القطاع المصرفي والمالي اليمني. مشيرًا إلى أن البنك المركزي اليمني وثّق 20 انتهاكًا للجماعة، المتهمة بالإرهاب، ضد القطاع المصرفي، والتي ألقى عليها اللوم بـ"تسيس القطاع المصرفي واختراق كل المعايير والقوانين"، بعيد "تجميد ومصادرة أرصدة المواطنين الذين يتهمونهم ضد سياساتهم".
وأفاد محافظ البنك المركزي اليمني، بأن قرارات حظر البنوك المتعاملة مع الحوثيين أولى العقوبات التدريجية، محذرا باتخاذ حزمة إجراءات أشد في حال استمرت هذه البنوك بالتعامل مع الحوثيين المصنفين على لائحة الإرهاب.. مؤكدا أن حظر التعامل مع بعض البنوك، قرار سيادي ذو طابع نقدي ومصرفي وليس له أي صلات بأي أحداث أو جهات محلية أو إقليمية أو دولية.
وأضاف "سمحنا للبنوك المحظورة بالتعامل مع المودعين إلى إشعار آخر".
وتابع: "أوصلنا قرار حظر التعامل إلى كافة الجهات المصرفية والبنوك الدولية، ولن يتعاملوا مع البنوك التي تخضع لسيطرة ميليشيات الحوثي المصنفة بجماعة إرهابية".
ولفت إلى أن "قرار نقل المراكز الرئيسية للبنوك إلى عدن، هو قرار سيادي يمني، ذو طابع نقدي ومصرفي وليس له أي صلات بالوضع الإقليمي أو الدولي كما يدعي الحوثيون، وليس له دخل بحرب غزة".
وأبدى في ذات الوقت، انفتاحه على جميع الجهود الرامية لوضع حلول تنهي الانقسام المصرفي والمالي في البلاد.
وكشف محافظ البنك المركزي، من أن هناك عملة جديدة للتداول، مضيفاً: "وجهنا كل البنوك بمناطق الشرعية بأن تقبل العملة وتستبدلها كونها عملة قديمة ومهترئة".
وحذر محافظ البنك، من محاولة استغلال القرار لتصفية حسابات مع البنوك التي شملها القرار، موضحاً أن هذه البنوك هي أكبر البنوك العاملة في اليمن ولم ترتكب أي جرائم لغسيل الأموال أو تمويل الإرهاب وإلا كان تم إيقافها وإغلاقها بشكل نهائي.
وقال "هذه البنوك خضعت لضغوطات جماعة مصنفة إرهابية وفشلت في توفيق أوضاعها خلال المهلة التي منحت لها لنقل مقرها الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن"، مطمئناً المودعين في تلك البنوك بأن "عملها مستمر لخدمة الجمهور في المناطق المحررة وأن البنك المركزي ضامن لأموالهم" .
واتهم الحوثيين، بخلق ركود اقتصادي داخل المناطق التي تسيطر عليها وفرضت سعر صرف وهميا تنهب من خلاله مدخرات المواطنين وتحويلاتهم.
وكان البنك المركزي اليمني أقر، الخميس، وقف التعامل مع عدد من البنوك والمصارف المحلية؛ جراء "عدم التزامها بتعليماته ومخالفتها قواعد العمل المصرفي وأحكام القانون"، قرب انتهاء المهلة التي حددها للبنوك التجارية في العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين المصنفة أميركيًا على لائحة الإرهاب، لنقل مراكز عملياتها المصرفية إلى مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للحكومة اليمنية منذ ما يزيد عن تسع سنوات.
وفيما أقر إلى ذلك سحب كافة العملات الورقية المطبوعة قبل 2016، ومنح من يحتفظون بأي فئة نقدية منها فترة شهرين لاستبدالها، أكد أن الجهات الحكومية ستوقف كافة تعاملاتها مع البنوك المحظورة بما في ذلك صرف المرتبات - التي لم تعزز بعد – عبره.
