خبراء: انتخابات فرنسا قد تأتي برئيس حكومة معارض إلى جانب ماكرون
قال خبراء قانون فرنسيون، إن الانتخابات التشريعية المقررة في الـ30 من الشهر الجاري قد تأتي برئيس حكومة معارض، وتهدد البلاد بـ"حالة شلل"، وهو ما يشكل تحديا كبيرا للرئيس إيمانويل ماكرون فيما تبقى له من الولاية.
وفي حال فوز اليمين المتطرف أو اتحاد اليسار بالأغلبية المطلقة، فإن فرنسا ستعيش للمرة الرابعة في تاريخها حالة "تعايش" في تاريخ الجمهورية، إذ ستختار الجمعية الوطنية رئيس حكومة معارض للرئيس الفرنسي.
وقال أستاذ القانون العام الفرنسي، في جامعة باريس بول كاسيا لـ"إرم نيوز"، إن "الدستور الفرنسي ينص صراحة على هذا السيناريو، لكنه حدث 3 مرات في تاريخ البلاد آخرها بين الرئيس جاك شيراك والاشتراكي ليونيل جوسبان من 1997 إلى 2002".
وأضاف: "مع تحديد ولاية الخمس سنوات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن تعاقب الانتخابات الرئاسية والتشريعية في التقويم الانتخابي يجعل هذا الوضع غير وارد، لافتا إلى أنه منذ ذلك الحين، تبدو شخصية رئيس الجمهورية قوية، رغم أنه لا يزال يتقاسم السلطة التنفيذية مع رئيس الحكومة".
ويرى أستاذ القانون أن "التعايش يسمح بعودة نظام أكثر توازناً واحتراماً للدستور"، لافتاً إلى أنه "من الخطأ الاعتقاد بأنه في ظل الجمهورية الخامسة فإن الرئيس هو الذي يحكم، والدستور واضح، فالحكومة هي التي تحدد وتدير سياسة الأمة ورئيس الوزراء هو الذي يوجه عمل الحكومة".
ومن الحقائق الأخرى غير المسبوقة منذ إنشاء فترة السنوات الخمس، أن الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة تجعل من الممكن فصل هذا الاقتراع عن الانتخابات الرئاسية.
وقال بول إن ولاية النواب المنتخبين في السابع من يوليو/تموز يمكن أن تنتهي في الواقع في عام 2029، أي بعد عامين من الانتخابات الرئاسية في عام 2027.
واعتبر أستاذ القانون الفرنسي أن "عدم التزامن هذا في التقويم الانتخابي يعني أن مهام رئيس الجمهورية لن تكون مطلقة، وهو ما يضطره إلى اتخاذ قرار بشأن حل جديد خلال عام إذا تعرضت البلاد لشلل سياسي".
