رغم تراجع التوتر.. واشنطن علقت تبادل المعلومات الاستخبارية مع كييف
وسط تقارب مع روسيا، وبعد تعليق شحنة أسلحة كانت مقررة سابقا، يبدو أن الولايات المتحدة وجهت صفعة جديدة ومؤلمة لأوكرانيا.
فقد أوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع كييف، في خطوة من شأنها أن تعيق قدرة الجيش الأوكراني على استهداف القوات الروسية.
فقد أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف، الأربعاء، أن واشنطن قطعت المعلومات الاستخباراتية عن أوكرانيا.
وقال لشبكة فوكس بيزنس: "أعتقد أننا سنعمل جنبا إلى جنب مع أوكرانيا كما فعلنا لدفع الغزو الروسي، لكن هذه المرة من أجل وضع العالم في مكان أفضل، لكي تمضي مفاوضات السلام قدماً".
وفي وقت سابق اليوم أوضح مسؤولون أميركيون أنه تم تجميد قنوات الاستخبارات مع الجانب الأوكراني بالكامل.
كما أشاروا إلى أن تعاون المخابرات الأميركية ضروري من أجل تمكين القوات الأوكرانية من تحديد الأهداف الروسية وضربها، وفق ما نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، اليوم الأربعاء.
فيما لفت أحد المسؤولين إلى أن واشنطن تتبادل معلومات الاستخبارات عن روسيا وأوكرانيا مع حلفائها ومنهم المملكة المتحدة.
تأتي تلك التسريبات مع سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الضغط على نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات مع موسكو والتوصل لتسوية تنهي الحرب الدائرة منذ العام 2022، وترسي السلام بين البلدين لاجاريين.
كما جاءت وسط توتر في العلاقات بين الرجلين منذ اللقاء العاصف في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، حين وبخ ترامب ضيفه الأوكراني، متهماً إياه بالسعي لإشعال حرب عالمية ثالثة.
قبل أن تهدأ إلى حد ما حدة هذا التوتر، إثر إبداء زيلينسكي، أمس الثلاثاء، أسفه لما جرى في المكتب البيضاوي، معرباً عن امتنانه لواشنطن وللمساعدات العسكرية التي قدمتها لبلاده.
ما دفع ترامب بدوره إلى تلقف هذا "الاعتذار" غير المباشر، معلناً في خطابه أمام الكونغرس بوقت سابق اليوم أن الرئيس الأوكراني أبدى استعداده للسلام، ومضيفا أنه تلقى في الوقت عينه إشارة قوية مماثلة من موسكو.
