المركزية الأمريكية: مزاعم استهداف «ترومان» لا أساس لها من الصحة
وصفت القيادة المركزية الأمريكية، مزاعم مليشيا الحوثي بشأن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” في البحر الأحمر بأنها “غريبة” و"لا أساس لها من الصحة"، مؤكدة أن الحاملة لا تزال تؤدي مهامها القتالية بنشاط كامل ضمن إطار العمليات البحرية المشتركة في المنطقة.
وأكدت القيادة، في بيان رسمي نشرته عبر منصاتها، أن حاملة الطائرات “ترومان” تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، وتشارك بشكل مباشر في عمليات الردع وضرب القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي، ضمن عمليات “حارس الرخاء” التي أطلقتها واشنطن لضمان أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب بيان متلفز للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، زعم فيه أن قواتهم تمكنت من تنفيذ “هجوم نوعي” على حاملة الطائرات الأمريكية عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدًا أن الهجوم “أصاب أهدافه بدقة” – وهي المزاعم التي نفتها الولايات المتحدة بشكل قاطع.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن “جميع قطع الأسطول البحري الأميركي، بما فيها الحاملة هاري ترومان، في وضع تشغيلي كامل ولم تتعرض لأي هجوم أو أضرار”، مضيفًا أن “هذه الادعاءات لا تتعدى كونها دعاية حوثية موجهة للاستهلاك الإعلامي ومحاولة يائسة لرفع معنويات مقاتليهم بعد سلسلة الضربات الدقيقة التي تلقوها في الأسابيع الأخيرة”.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في البحر الأحمر، حيث تواصل مليشيا الحوثي استهداف السفن التجارية وناقلات النفط المرتبطة بالمصالح الأمريكية والبريطانية، فضلاً عن السفن المرتبطة بإسرائيل، بذريعة دعمها للقضية الفلسطينية، وهو ما تعتبره واشنطن وحلفاؤها تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الدوليين.
ومنذ بدء التصعيد الحوثي في ديسمبر الماضي، كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في المنطقة، ونفذت أكثر من 300 ضربة جوية وصاروخية ضد مواقع ومنشآت عسكرية تابعة للحوثيين في صنعاء وصعدة والحديدة وذمار، في محاولة لشل قدراتهم على تهديد الملاحة الدولية.
وأشار مراقبون إلى أن البيان الأخير للحوثيين يأتي في سياق “حرب نفسية” تهدف إلى الإيحاء بقدرات عسكرية متقدمة لدى الجماعة، في وقت تتلقى فيه ضربات موجعة، وتواجه عزلة دبلوماسية متزايدة، خاصة بعد التصنيف الأمريكي الأخير للجماعة كـ"منظمة إرهابية عالمية".
