في Friday 16 May, 2025

ليبيا.. استقالة 4 وزراء من حكومة الدبيبة عقب اشتباكات طرابلس

حكومة الدبيبة
كتب : زوايا عربية - متابعات

أفادت مصادر "العربية" و"الحدث"، الجمعة 16 مايو 2025، باستقالة 4 وزراء من حكومة الوحدة الوطنية الليبية المعترف بها دوليا، التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، وذلك بعد أيام من أسوأ اشتباكات شهدتها العاصمة الليبية طرابلس منذ سنوات.

وأعلن وزيرا الحكم المحلي، بدرالدين التومي، والإسكان والتعمير، أبو بكر الغاوي، ونائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية وزير الصحة الموقوف على ذمة التحقيق، رمضان بوجناح، استقالتهم من مناصبهم في الحكومة، استجابة لمطالب الشعب وتغليبا للمصلحة العامة.

وقال وزير الحكم المحلي بدرالدين التومي والإسكان والتعمير أبو بكر الغاوي، في بيان الاستقالة، إنّ قرارهما بالتخلّي عن مناصبهما، جاء اصطفافا وانحيازاً للشعب ودعماً لتوجهه واستكمالا لمسيرة الإصلاح وحقناً لدماء الليبيين، بعد فشل كل المحاولات والمساعي للإصلاح وتصحيح المسار داخل الحكومة.

من جهته، أكدّ نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية وزير الصحة الموقوف رمضان بوجناح، اصطفافه إلى جانب مطالب الشعب الليبي، الداعية لرحيل حكومة الوحدة الوطنية.

وتضع هذه الاستقالات، حكومة الدبيبة في أسوأ أزمة سياسية منذ توليها الحكم، وفي موقف محرج مع الضغط الشعبي الذي يطالبها بالرحيل، ويحمّلها مسؤولية الفوضى الأمنية التي تعيشها العاصمة طرابلس ومسؤولية تنامي نفوذ المليشيات المسلّحة.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس، مساء اليوم الجمعة، تحضيرات لمظاهرات دعت إليها مكونات سياسية ومدنية وقبائل اجتماعية، وتم التحشيد لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية ورئيسها الدبيبة وحلّ الميليشيات المسلحة.

وتمت الدعوة إلى هذه المظاهرات، بعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس والاشتباكات المسلحة بين الميليشيات التي خلّفت قتلى وأضرارا مادية فادحة، حيث تم تحميل مسؤولية اندلاعها إلى الدبيبة والميليشيات المسلحة الموالية له.

وتحت شعار "جمعة الخلاص"، انتشرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى النزول للشوارع، للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة وإنهاء الوجود المسلّح في العاصمة طرابلس، كما دعت قبائل من ورشفانة وسوق الجمعة والزاوية ومصراتة إلى المشاركة بكثافة، ورفع شعارات تنادي بإنهاء المرحلة الحالية وإطلاق عملية سياسية شاملة وعاجلة، تفضي إلى تشكيل حكومة موحدة وإجراء انتخابات عامة في أقرب وقت.

وبالفعل، بدأ المتظاهرون من مختلف مناطق ورشفانة والزاوية والساحل الغربي بالتجمّع، استعدادا للتوجّه إلى العاصمة طرابلس، للمشاركة في هذه المظاهرات ورفع مطالبهم.

وقبل وصول المتظاهرين، انتشرت قوات الأمن في أغلب شوارع العاصمة طرابلس، حيث تم تطويق مبنى رئاسة الوزراء بعدد كبير من سيارات الشرطة، لمنع المحتجيّن من الوصول إليه واقتحامه.

في الأثناء، دعت مديرية أمن طرابلس، في بيان الجمعة، إلى التظاهر في المناطق البعيدة من خطوط التماس، من أجل سلامة الجميع، محذّرة من احتمال تسلّل عناصر مندسة إلى مناطق التماس لإثارة الفتنة وخلق توّترات قد تتسبّب في تقويض حالة الهدوء.

وتشهد العاصمة طرابلس هدوءا حذرا، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الميليشيات المتناحرة والمتنافسة، وانتشار قوات محايدة في نقاط التماس لضمان التهدئة وحماية المدنيين، فيما يستمرّ تواجد المقاتلين في أماكنهم ولا تزال الشوارع ممتلئة بالدبابات العسكرية.