في Sunday 17 August, 2025

الكويت.. موجة جديدة من سحب الجنسيات تطال 365 شخصا بينهم مشاهير

كتب : زوايا عربية - متابعات

واصلت الكويت حملتها لسحب الجنسية من المواطنين الذين اكتسبوها بقرارات سابقة، في إطار سلسلة إصلاحات يقودها أمير البلاد، مشعل الأحمد الصباح.


وكشفت السلطات اليوم 17 اغسطس 2025، عن قرار بسحب الجنسية من 365 شخصا، استنادا إلى المادة 21 من قانون الجنسية الكويتي، التي تسمح بسحب الجنسية في حال ثبوت الغش أو تقديم معلومات كاذبة.

وشملت حملة "سحب الجنسيات" شخصيات بارزة، آخرهم الحكم الدولي السابق سعد كميل، أحد أبرز رموز التحكيم الرياضي في آسيا.

وخلال مارس الماضي، وجهه أمير الكويت خطابا متلفزا إلى سكان البلد البالغ عددهم نحو خمسة ملايين نسمة، ثلثهم فقط من الكويتيين. أكد خلاله التزامه بـ"تسليم الكويت لأهلها الأصليين نظيفة خالية من الشوائب التي علقت بها".

وتستهدف الحملة تحديد الجنسيات الموروثة أبا عن جد، وإعادة تشكيل الهوية الوطنية الكويتية، وربما تقليص عدد الناخبين بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، وفقا لما أشار إليه محللون لوكالة فرانس برس.

وتستخدم الحملة تقنيات بيومترية متقدمة تشمل اختبارات الحمض النووي ومسح قزحية العين، وأسفرت حتى الآن عن فقدان نحو 50 ألف مواطن لجنسيتهم الكويتية خلال عام واحد.

ورغم أن سحب الجنسية ليس إجراء جديدا في الكويت، إلا أن "حجمه غير مسبوق". وتواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية اجتماعاتها برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، لحصر الحالات وعرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات النهائية.

وتشمل أسباب السحب فقدان شهادة الجنسية بسبب ازدواجية، أو الغش، أو تقديم أقوال كاذبة، أو لمصلحة الدولة العليا.

وأكد الشيخ فهد اليوسف الصباح، في تصريحات إعلامية، أن الحملة تهدف إلى حماية الكويت من "جنسيات دخيلة أثرت على المجتمع منذ 40 أو 50 سنة"، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص حصلوا على الجنسية تحت مسمى "الأعمال الجليلة"، لكنها كانت في الواقع مصالح شخصية لمسؤولين وأعضاء بمجلس الأمة، وسيتم إسقاط الجنسية عنهم خلال مراجعة ملف "الأعمال الجليلة".

وأشار الوزير إلى أن أبناء الكويتيات سيحصلون على إقامة تصل إلى 15 سنة قابلة للتجديد، فيما ستستفيد زوجات الكويتيين من امتيازات، شريطة أن يكون ملفهن الأمني نظيفا.

وأعرب عن موقفه تجاه الإعلاميين والفنانين الذين سحبت منهم الجنسية، متسائلا: "ماذا قدموا للكويت؟"، مشددا على أن القانون يمنع ازدواجية الجنسية.

وفي أحدث مرسوم، سحبت السلطات 153 جنسية، معظمهم من أبناء وأحفاد شيوخ قبيلتي شمر وعنزة، ومن أفخاذ بارزة مثل آل الجربا وآل الهذال، ضمن جهود الدولة لترسيخ الهوية الوطنية وحصر الجنسية لمن ينطبق عليهم القانون.