صفقة أمريكية عاجلة تُمكّن إسرائيل من ضرب طهران وصنعاء في عملية واحدة
وقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم السبت 23 أغسطس 2025، صفقة مع شركة "بوينغ" الأمريكية لشراء طائرتين من طراز "KC-46" المخصصة للتزود بالوقود جواً، في خطوة تهدف إلى مضاعفة القدرة الإسرائيلية على العمل في "الدائرة الثالثة"، وهو المصطلح العسكري الإسرائيلي الذي يشير إلى مسارح العمليات البعيدة مثل إيران واليمن.
وتأتي هذه الصفقة في توقيت حساس، حيث تشير مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن تل أبيب تتحضر لشن هجوم "قوي" على مواقع حوثية في اليمن، بالإضافة إلى استهداف البنى التحتية الإيرانية هناك.
تُعتبر طائرات "KC-46" من أحدث طائرات التزود بالوقود في العالم، وتوفر للطائرات المقاتلة إمكانية تمديد مداها التشغيلي بشكل كبير، مما يُمكن سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ عمليات معقدة على مسافات بعيدة دون الحاجة إلى قواعد جوية وسطية.
وتشير المصطلحات العسكرية الإسرائيلية إلى "الدائرة الأولى" كالدول المجاورة مباشرة، و"الدائرة الثانية" كدول الشرق الأوسط الأوسع، بينما تشمل "الدائرة الثالثة" الأهداف الاستراتيجية البعيدة وخاصة إيران ومناطق نفوذها.
وتكتسب صفقة الطائرات أهمية خاصة في ظل التطورات الأخيرة، حيث كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن استعدادات لشن هجوم واسع على المواقع الحوثية في اليمن، والذي من المتوقع أن يشمل:
لمواقع الحوثية الاستراتيجية، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ.
والبنى التحتية الإيرانية التي تدعم الحوثيين بالأسلحة والتدريب والتمويل ، وأيضا
الموانئ والمطارات التي تستخدم في نقل الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل ومحور المقاومة بقيادة إيران، خاصة بعد هجمات المليشيا الحوثية المتكررة على الأراضي الإسرائيلية تحت شعار "دعم غزة". كما تتزايد التكهنات حول احتمالية عودة الهجمات الإسرائيلية المباشرة على الأراضي الإيرانية، والتي توقفت مؤقتاً بعد جولات التصعيد السابقة.
وفي هذا الصدد ،يُحلل خبراء عسكريون أن اقتناء طائرات التزود بالوقود يمنح إسرائيل عدة مزايا استراتيجية، على رأسها تنفيذ عمليات طويلة المدى دون الاعتماد على حلفاء إقليميين لاستخدام أجوائهم، و المرونة التكتيكية في اختيار مسارات الهجوم وتوقيتهاـ وأيضا ضمان العودة الآمنة للطائرات المقاتلة بعد تنفيذ المهام بعيدة المدى، والردع الاستراتيجي من خلال إظهار القدرة على الوصول لأي هدف في المنطقة.
ولم تكشف وزارة الدفاع الإسرائيلية عن قيمة الصفقة أو موعد تسليم الطائرات، لكن مصادر عسكرية تشير إلى أن التسليم قد يتم خلال العامين المقبلين، مما يُعزز القدرات الإسرائيلية في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية في المنطقة.
