في Thursday 25 September, 2025

بعد سنوات من الفوضى.. القيادة اللبنانية تحظى بأكبر تأييد منذ 20 عاما

جوزيف عون
كتب : زوايا عربية - متابعات

بعد سنوات من الفوضى، حققت القيادة اللبنانية تأييدًا قياسيًا، تحت قيادة الرئيس جوزيف عون، وفقًا لاستطلاع رأي نُشر اليوم الخميس 25 سبتمبر 2025، بزيادة عن نسبة 16% المسجلة عام 2024، ويُعد هذا التحسن الأكبر الذي تشهده حكومة لبنانية منذ 20 عامًا.

بعد أشهر من انتخاب رئيس جديد، وتشكيل حكومة جديدة، ووقف إطلاق النارمع إسرائيل، ارتفعت ثقة اللبنانيين بحكومتهم بنسبة 46 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي، ويمثل هذا التحسن إحدى أكبر الزيادات في تأييد أي حكومة منذ أن أجرت مؤسسة جالوب استطلاع الرأي العالمي قبل 20 عامًا، بحسب "واشنطن بوست".

ويتزامن استطلاع الرأي مع تصريح المبعوث الأمريكي توم باراك، الذي أكد دعم الولايات المتحدة لمساعي لبنان لإعادة بناء دولته وتحقيق السلام مع جيرانه، إلى جانب دعم مساعي لبنان لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم توقيعه نوفمبر 2024 ونزع سلاح حزب الله.

وبعد أن شهد لبنان واحدة من أسوأ المآزق السياسية في العالم، من غياب رئيس لأكثر من عامين، حتى مع دمار الحرب بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب انفجار مرفأ بيروت عام 2020، الذي أودى بحياة 218 شخصًا وجرح الآلاف، ما تسبب في اندلاع موجة من الغضب والمظاهرات ضد خلل الحكومات اللبنانية المتعاقبة، أظهر استطلاع للرأي أُجري في مايو ويونيو أن أكثر من 6 من كل 10 لبنانيين بالغين (62%) يوافقون على قيادة البلاد بشكل عام، بزيادة عن 16% في عام 2024.

وبلغت نسبة تأييد الرئيس جوزاف عون 81%، بينما بلغت نسبة تأييد رئيس الوزراء نواف سلام 56%، وقد انتُخب كلاهما في يناير الماضي، بينما أبدى 35% من البالغين اللبنانيين استياءهم من قادة البلاد، ما يُمثل انخفاضًا بنحو 40 نقطة مئوية عن عام 2024. وبشكل عام، تُمثل هذه النتائج المرة الثانية فقط خلال 20 عامًا من استطلاعات "جالوب" التي يحصل فيها قادة لبنان على نسب تأييد أعلى من نسب الاستياء.

تتمتع القيادة اللبنانية الجديدة بعلاقة حساسة مع حزب الله، وأشار كلٌّ من عون وسلام إلى ضرورة احتكار الدولة للأسلحة. وفي أغسطس الماضي، اتخذ مجلس الوزراء قرارًا بتكليف الجيش اللبناني بوضع خطط لنزع سلاح جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية في لبنان، ما أثار حفيظة زعيم حزب الله، نعيم قاسم. وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، سلّمت عدة فصائل فلسطينية في لبنان ثلاث شاحنات محملة بالأسلحة للجيش اللبناني.

ويحظى عون بدعمٍ واسعٍ من جميع الطوائف الدينية، وفقًا لاستطلاعات "جالوب": 91% من المسيحيين، و87% من الدروز، و78% من السنة، و52% من الشيعة، أيدوا قيادته.

وشهد لبنان أخيرًا سقوط طائرة مسيّرة إسرائيلية، أول أمس الثلاثاء، داخل المقرّ العام لقوات اليونيفيل في الناقورة بجنوب البلاد، دون أن تُسفر عن وقوع أي إصابات.

وأكدت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، في بيان صحفي أمس الأربعاء، أن خبراء متفجرات تابعين للقوات الدولية قاموا على الفور بتأمين المسيّرة التي تبيّن أنها مزودة بكاميرا وغير مسلحة، وأضافت "أرديل" أن الجيش الإسرائيلي أكّد لاحقًا تبعية المسيّرة له.

وصوّت مجلس الأمن الدولي، الخميس 28 أغسطس الماضي، على مشروع قرار مدّد لمرة أخيرة عمل قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية العام المقبل، تمهيدًا لانسحابها سنة 2027. ومنذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 28 نوفمبر الماضي، بات البحث عن أي مواقع عسكرية لحزب الله من أبرز مهام اليونيفيل.