القضاء السوري يصدر مذكرة توقيف غيابية بحق بشار الأسد
أصدرت سوريا، اليوم السبت 27 سبتمبر 2025، مذكرة توقيف غيابية بحق الرئيس السابق بشار الأسد بتهم مرتبطة بـأحداث درعا التي وقعت في 23 نوفمبر 2011، حسبما ما أعلنه قاضي التحقيق السابع في دمشق توفيق العلي، لوكالة الأنباء السورية (سانا).
وأوضح "العلي" أن مذكرة التوقيف الصادرة بحق الأسد تشمل اتهامات خطيرة، أبرزها، القتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، بالإضافة إلى حرمان الحرية.
وأشار إلى أن هذا القرار القضائي يأتي بناءً على دعوى مقدَّمة من ذوي ضحايا أحداث درعا، مؤكدًا أن إصدار مذكرة التوقيف الغيابية بحق الأسد "يفتح الباب لتعميم المذكرة عبر الإنتربول ومتابعة القضية دوليًا".
وكانت أحداث درعا في عام 2011 الشرارة التي أشعلت الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد.
وفي مارس من ذلك العام، كتب أطفال في مدينة درعا عبارات مناهضة للنظام على جدران مدارسهم، واعتقلت الأجهزة الأمنية وعذبتهم ما أثار غضب الأهالي وأدى إلى اندلاع احتجاجات سلمية تطالب بالإفراج عن المعتقلين وتحقيق إصلاحات سياسية.
وقوبلت هذه الاحتجاجات بقمع عنيف من قبل النظام، إذ استخدمت قوات الأمن والجيش القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
هذا القمع دفع الاحتجاجات إلى الانتشار في مختلف المدن السورية، وتحولت المطالب من إصلاحات إلى إسقاط النظام.
وتُعتبر أحداث درعا بداية للحراك الشعبي الذي تحول لاحقًا إلى صراع مسلح، وأدى إلى اندلاع الحرب الأهلية السورية التي استمرت لسنوات وأثرت بشكل كبير على الوضع السياسي والإنساني في البلاد.
وفي الثامن من ديسمبر 2024، سقط نظام بشار الأسد بشكل مفاجئ بعد انهيار الجيش السوري وانسحابه من مواقعه العسكرية، ما أجبره على الهروب إلى روسيا.
وفي مشهد درامي ُبث عبر التلفزيون الرسمي السوري، أعلنت المعارضة حينها سيطرتها الكاملة على دمشق، واضعةً بذلك نهاية لأكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد.
