كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار
فريق الدفاع عن هنيبال القذافي: غرامة إخلاء سبيله "تعجيزية"
صرح فريق الدفاع عن هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، في تصريحات خاصة لـ "العربية/الحدث" أن قيمة الكفالة تعجيزية وغير منطقية، خاصة وأن القذافي لا يملك هذا المبلغ.
وأمر القضاء اللبناني، اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، بإخلاء سبيل هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، بعد عشر سنوات من توقيفه من دون محاكمة، في مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر قضائي لبناني قوله، إن "المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر القاضي زاهر حمادة، وافق على إخلاء سبيل هنيبال القذافي مقابل كفالة قيمتها 11 مليون دولار"، مشيراً أيضاً إلى منعه من السفر.
من جهته أوضح المحامي الفرنسي لوران بايون لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الإفراج المشروط بكفالة أمر غير مقبول إطلاقاً في حالة احتجاز تعسفي كهذه. سنطعن في الكفالة"، مشيراً إلى أن موكله "خاضع لعقوبات دولية" ولا يمكنه تأمين هذا المبلغ.
وجاء قرار إخلاء سبيله بعد استجوابه، الجمعة، من قبل قاضي التحقيق. ويقبع هنيبال القذافي في السجون اللبنانية منذ عشر سنوات دون توجيه أي تهم رسمية إليه.
وكان هنيبال القذافي (49 عاماً)، المتزوّج من عارضة أزياء لبنانية، قد أُوقف في ديسمبر (كانون الأول) 2015 من قبل السلطات اللبنانية بتهمة "كتم معلومات" بشأن قضية اختفاء الزعيم اللبناني موسى الصدر وشخصين كانا برفقته خلال زيارة إلى ليبيا في 31 أغسطس 1978، حين كان والده يتولى الحكم.
ويأتي الإفراج المتوقع عنه بعد أن أفاد محاموه بأنه يعاني من المرض داخل زنزانته في مقر الشرطة بالعاصمة بيروت.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية قد طالبت، في تقرير نشرته في أغسطس الماضي، السلطات اللبنانية بالإفراج "فوراً" عن القذافي، معتبرة أنه محتجز "بناء على مزاعم يُفترض ألا أساس لها متعلقة بحجب معلومات عن اختفاء" الصدر.
وتتّهم السلطات اللبنانية معمّر القذافي بالوقوف وراء الاختفاء الغامض للإمام الصدر ومرافقَيه، وكان هنيبال حينها في الثانية من عمره.
وقتل معمر القذافي في العام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكمه. وكان نجله هنيبال لاجئاً سياسياً في سوريا قبل استدراجه إلى لبنان من قبل مجموعة يقودها النائب السابق حسن يعقوب الذي اختفى والده الشيخ محمد يعقوب مع الصدر.
ومنذ ذلك الحين، لم يُقدَّم للمحاكمة، وظل محتجزاً في الحبس الانفرادي. وكان محاميه قد أبلغ وكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي أن حالته الصحية "مقلقة" بعدما نُقل إلى المستشفى لعدة أيام.
