في Friday 21 November, 2025

دكتواره بـ«امتياز» لباحث يمني عن مشروع تاريخي يبحث إمكانية إنشاء قناة ملاحية تربط الخليج العربي بخليج عمان

إحدى المسارات المقترحة في البحث
كتب : زوايا عربية - خاص

بحضور نخبة من كبار أساتذة القانون الدولي في مصر والعالم العربي، وفي جلسة علمية تاريخية استمرت ساعات، حصل الباحث اليمني عبداللطيف الصيادي على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز من قسم القانون الدولي العام بكلية الحقوق جامعة القاهرة، عن أطروحة وصفتها اللجنة العلمية بـ"الاستثنائية" و"الأولى من نوعها" على المستوى الأكاديمي العربي والدولي، حيث تناولت ولأول مرة بشكل شامل ومفصل الأبعاد القانونية والجيوسياسية والاقتصادية والهندسية لإنشاء قناة ملاحية إماراتية دولية تُنهي الاعتماد القسري والخطير على مضيق هرمز.

الدراسة الضخمة، التي بلغت مئات الصفحات وتضمنت فصلاً تمهيدياً وبابين رئيسيين، أشرف عليها الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفا، أحد أبرز فقهاء القانون الدولي في العالم العربي والشرق الأوسط، والذي شغل منصب رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، إلى جانب عضوية الأستاذ الدكتور محمد رمضان حسنين أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي العام بكلية الحقوق، والأستاذ الدكتور عادل عبدالله حسن السندي من جامعة المنوفية كممتحن خارجي.

وقد خلصت الدراسة، بعد تحليل معمق ومقارن، إلى عشرين نتيجة علمية مهمة وثماني توصيات استراتيجية، أبرزها التوصية الصريحة والمباشرة لدولة الإمارات بـ"تبني مشروع القناة الملاحية المقترحة بوصفه خياراً جيواستراتيجياً بالغ الأهمية" لا يجب تأجيله، وذلك لتعزيز الاستقلال الملاحي الوطني، ودعم الأمن القومي الإماراتي، وضمان أمن الطاقة وسلامة سلاسل الإمداد العالمية، وتوسيع النفوذ الإقليمي والدولي للدولة.

وأبرزت الأطروحة، التي تناولت بالتحليل المقارن تجارب قناة السويس المصرية وقناة بنما وقناة كييل الألمانية، أن القناة المقترحة لن تكون مجرد منشأة هندسية أو مشروع اقتصادي عادي، بل ستُمثل إعلان سيادة واستقلال إماراتي على مستقبل الملاحة في منطقة الخليج والمحيط الهندي، وضربة استباقية استراتيجية لأي محاولات إيرانية لتحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط سياسي وعسكري على دول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره.

كما أشادت اللجنة العلمية بالمنهجية البحثية الدقيقة التي اتبعها الباحث اليمني، والتي جمعت بين التحليل القانوني المعمق للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، والدراسة التاريخية والسياسية لتطور القنوات الملاحية الدولية، والتحليل الجغرافي والهندسي للمسارات المقترحة، والتقييم الاقتصادي والجيواستراتيجي للمشروع.

وأكدت اللجنة أن الدراسة تُشكل مرجعاً علمياً أساسياً لأي جهود مستقبلية لدراسة أو تنفيذ المشروع، وأنها تضع الأسس القانونية والعلمية الصلبة لاتخاذ قرار سياسي استراتيجي بشأن القناة المقترحة.

ويمثل هذا الإنجاز الأكاديمي المتميز للباحث اليمني إضافة نوعية للبحث العلمي العربي في مجال القانون الدولي، ويؤكد قدرة الباحثين العرب على معالجة القضايا الاستراتيجية الكبرى التي تهم المنطقة والعالم بمنهجية علمية رصينة ورؤية استشرافية عميقة.