ترامب يبحث ترحيل عائلة الأفغاني مرتكب جريمة واشنطن
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية ترحيل عائلة رحمان الله لاكانوال، اللاجئ الأفغاني المتهم بقتل الجندية في الحرس الوطني، سارة بيكستروم، بعد يوم واحد من الهجوم المسلح الذي وقع على بعد أمتار من البيت الأبيض وأثار غضباً سياسياً وأمنياً واسعاً في العاصمة.
عند سؤاله عما إذا كانت أسرته ستُرحل من الولايات المتحدة، قال ترامب: "نحن ننظر في ذلك الآن"، مشيراً إلى أن الإدارة تراجع "الوضع بأكمله المرتبط بالعائلة"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف الرئيس الأمريكي: "الوضع مأساوي بكل المقاييس".
وقع إطلاق النار الأربعاء حوالي الساعة 2:15 بعد الظهر، عندما هاجم لاكانوال، الذي دخل الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج "عملية الترحيب بالحلفاء"، دورية من ثلاثة جنود في الحرس الوطني قرب الجناح الغربي.
وبحسب التحقيقات الأولية، أطلق النار على الجندية بيكستروم (20 عاماً) وأصابها في الرأس والصدر، واستهدف الجندي أندرو وولف (24 عاماً) دون أن يصاب. وتمكن جندي ثالث من الرد وإصابة المشتبه به.
خضعت بيكستروم لجراحة طارئة لكنها فارقت الحياة مساء الخميس. نعى الرئيس ترامب الجندية القتيلة قائلاً إنها "شخصية رائعة ومتميزة في كل شيء"، مضيفاً: "لقد رحلت للتو… إنها تنظر إلينا الآن من أعلى".
ووصف ترامب الهجوم بأنه "كمين جبان، وهجوم بربري".
أعلنت السلطات القضائية في واشنطن لاحقاً توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى إلى لاكانوال، إضافة إلى ثلاث تهم سابقة بينها الاعتداء بنية القتل وحيازة سلاح ناري بشكل غير قانوني، وكل منها قد تصل عقوبتها إلى 15 عاماً.
من جانبها، أكدت المدعية العامة الفيدرالية بام بوندي أن الادعاء سيطلب عقوبة الإعدام، فيما أشارت المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا جينين بيرو إلى أن الملف "يمثل جريمة بالغة الخطورة ذات طابع إرهابي".
استقر لاكانوال، البالغ من العمر 29 عاماً، في بيلينغهام بولاية واشنطن مع زوجته وأطفاله الخمسة على الأقل، وتصفه السلطات بأنه "مشتبه به في الإرهاب"، ولديه خلفية قتالية في أفغانستان.
يمثل الهجوم واحداً من أخطر الاعتداءات التي تشهدها المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض في السنوات الأخيرة، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول برامج استقبال اللاجئين الأفغان وسياسات التدقيق الأمني التي اعتمدتها إدارة بايدن قبل أربع سنوات.
