نائب إيراني: أمريكا بعثت رسالة للتفاوض لكننا رفضنا
على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية أكثر من مرة استعداد بلادها للتفاوض مع الجانب الأمريكي حول الملف النووي، زعم عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فداحسين مالکي، أن الولايات المتحدة بعثت رسائل للتفاوض مع طهران، غير أن الأخيرة رفضت.
وقال النائب الإيراني إن "طهران لا تعتزم الدخول في أي محادثات في المرحلة الراهنة"، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت 6 ديسمبر 2025.
وأضاف قائلاً إن "عدة رسائل أميركية وصلت عبر قنوات مختلفة، لكن طهران لا تثق بواشنطن".
وأردف أن "الأمريكيين يطرحون شروطاً مسبقة، مثل التخصيب الصفري، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع".
إلى ذلك، رأى أن "حق التخصيب مكفول لجميع الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما لا تخضع إسرائيل، غير المنضمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأي رقابة رغم امتلاكها قدرات نووية عالية التخصيب".
على صعيد آخر، أشار إلى أن هناك احتمالاً لشن واشنطن أو تل أبيب هجمات ضد فصائل في لبنان والعراق واليمن، معتبراً أن "الأمريكيين والإسرائيليين باتوا في حالة عزلة متزايدة"، على حد قوله.
وقبل يومين، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بدوره أن باب الدبلوماسية ما زال مفتوحاً، لكنه شدد على أن بعض الحقوق الدفاعية لبلاده ليست "للمساومة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن سابقاً أن "إيران تسعى للتفاوض مع بلاده".
كما أكدت شخصيات إيرانية رسمية ذلك، بينها المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، التي أعلنت أن رسائل وصلت من الجانب الأمريكي عبر وسطاء.
يذكر أن الولايات المتحدة وإيران كانتا عقدتا خمس جولات من المحادثات النووية التي توسطت فيها سلطنة عمان عام 2025، من دون التوصل إلى نتيجة حاسمة.
وفيما كان الوفد الإيراني يستعد للجولة السادسة، شنت إسرائيل هجوماً مفاجئاً على الأراضي الإيرانية، والتحقت بها أميركا، إذ شنت الطائرات الأمريكية كذلك غارات جوية على المنشآت النووية المهمة في الداخل الإيراني.
ثم فشلت لاحقاً المحادثات بين الجانب الإيراني والأوروبي التي عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، بالتوصل إلى حل للملف النووي.
