في Saturday 6 December, 2025

انخفاض جديد بشعبية ترامب بسبب تخوفات اقتصادية

ترامب
كتب : زوايا عربية - متابعات

بعد أشهر من الثبات، شهدت شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخفاضًا ملحوظًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفقًا لتحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، لاستطلاعات الرأي العام.

في الوقت الذي يعرب فيه الأمريكيون عن مخاوفهم الواسعة بشأن الاقتصاد، يواجه ترامب استياء من مختلف الأطياف السياسية، حتى إن بعض أقدم حلفائه حثوا الإدارة على إعادة التركيز على القضايا الاقتصادية.

تراجعت الآراء الإيجابية حول أداء الرئيس في الأسابيع الأخيرة، مع تزايد الاستياء، ما ترك الرئيس الجمهوري مع نسبة تأييد صافية منخفضة بمقدار 14 نقطة مئوية، وهي فجوة متزايدة الاتساع من 10 نقاط مئوية قبل أسابيع فقط، وفقًا لمتوسط استطلاعات الرأي لـ"نيويورك تايمز".

على الرغم من أن هذا التحول صغير نسبيًا، إلا أنه ملحوظ بعد أشهر من الاستقرار في نسبة تأييد ترامب.

خلال الصيف، وبينما أمر ترامب قوات الحرس الوطني بدخول المدن التي يقودها الديمقراطيون، وفرض تعريفات جمركية قياسية، واستهدف خصومه السياسيين بالملاحقة القضائية، وضغط على الكليات والجامعات لتغيير سياساتها، بالكاد تحرك الرأي العام تجاهه.

ردًّا على سؤال حول استطلاعات الرأي، قال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الإدارة تعمل على "تقديم دعم اقتصادي للشعب الأمريكي، بدءًا من توقيع اتفاقيات تاريخية لتسعير الأدوية ووصولًا إلى تأمين تخفيضات ضريبية للطبقة العاملة".

وأضاف: "لا يزال هناك المزيد من العمل، لكن يمكن للأمريكيين الاطمئنان إلى أن السياسات نفسها التي خلقت اقتصادًا تاريخيًا في ولاية الرئيس ترامب الأولى ستُكرر النجاح في ولايته الثانية".

يعود جزء كبير من الانخفاض في دعم أداء ترامب الوظيفي إلى الناخبين الذين يصفون أنفسهم بالمستقلين سياسيًا، إذ قال 31% فقط إنهم يوافقون على أدائه كرئيس في استطلاع أجرته كلية الحقوق بجامعة "ماركيت" في نوفمبر، بانخفاض عن 41% في يوليو.

كما فقد الرئيس دعمه بين الرجال، وخاصة البيض الحاصلين على تعليم جامعي. وانخفضت نسبة تأييده بينهم إلى 40% من 47% في يونيو، وفقًا لاستطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية الأمريكية .

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ترامب فاز بتأييد 50% من الرجال البيض الحاصلين على تعليم جامعي في نوفمبر من العام الماضي. ومع ذلك حتى مع ظهور بعض التصدعات في قاعدته والتي تخللتها خلافاته غير المتوقعة مع النائبة مارجوري تايلور جرين من جورجيا، حافظ ترامب على دعم قوي داخل حزبه.

وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة ماركيت، أيّد 91% من الجمهوريين أداءه، وأعرب 5% من الديمقراطيين عن رضاهم عن أداء ترامب، وهي نسبة منخفضة لكن ثابتة.

وإلقاء نظرة على القضايا الرئيسية التي تؤثر على شعبية ترامب - الاقتصاد والهجرة - يتيح لنا رؤية تراجعه الأخير في استطلاعات الرأي، فبينما يعاني الرئيس الجمهوري من ضغوط الناخبين بسبب تعامله مع الهجرة، ظلت أرقامه مستقرة بشكل ملحوظ، حتى في ظل حملات القمع الشاملة للهجرة في مدن في جميع أنحاء البلاد، كما إن غالبية الناخبين في جميع أنحاء البلاد يوافقون على كيفية تعامل ترامب مع أمن الحدود.

مع ذلك، في الاقتصاد، شهدت أرقام الرئيس انخفاضًا مطردًا. ففي يوليو من هذا العام، وافق 43% من الناخبين على تعامل ترامب مع الاقتصاد، وفقًا لاستطلاعات جامعة ماركيت. لكن بحلول نوفمبر لم يوافق سوى 36%.

وكان هناك انخفاض ملحوظ في نسبة الموافقة في حزب الرئيس (الجمهوري)، من 82% ممن وافقوا على تعامله مع الاقتصاد في يوليو إلى 75% في نوفمبر.

وفقًا لاستطلاع جديد للرأي، يواجه الشباب الأمريكيون ضغوطًا شديدة، مع انعدام الأمن الاقتصادي العميق، وتآكل الثقة في المؤسسات الديمقراطية، والتفتت الاجتماعي المتزايد الذي يشكِّل نظرتهم إلى حياتهم ومستقبلهم.

يوفر الاستطلاع الذي أجراه معهد السياسة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد رؤية ثاقبة حول مخاوف الشباب الأمريكيين في وقت الاستقطاب السياسي وفي ظل التساؤلات المتزايدة حول الدور الذي تلعبه الأنظمة والمؤسسات التقليدية، بما في ذلك الديمقراطية والاقتصاد الرأسمالي.

أظهر استطلاع للرأي شمل 2040 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، أن 13% فقط يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الصحيح بشكل عام، ويقول 43% من الشباب إنهم يعانون أو يعيشون في ظل أمن مالي محدود، بينما يعتقد 30% فقط أنهم سيكونون أفضل حالًا ماليًا من آبائهم.

وأظهر استطلاع الرأي الذي أجراه معهد السياسة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، أن الشباب الأمريكيين يقيمون الرئيس دونالد ترامب والحزبين السياسيين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) بشكل سيئ، ويقدمون أوصافًا سلبية ساحقة للديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.