إنفلونزا عنيفة تجتاح بريطانيا.. تكدس المستشفيات وتوقف التعليم
تواجه بريطانيا ارتفاعًا حادًا في الالتهابات التنفسية الفيروسية، ووصلت حالات الإصابة إلى أعلى مستوياتها القياسية بين الأطفال، وتضاعف عدد المرضى في المستشفيات، ما أدى إلى إغلاق المدارس وإلزام المواطنين بارتداء الكمامة، وسط تحذيرات من انتشار مرض أكثر خطورة.
ودخلت العاصمة البريطانية لندن وعدة ولايات أخرى، بحسب صحيفة "ديلي ميل"، في قبضة موجة إنفلونزا غير مسبوقة ومتصاعدة مع وصول الحالات بالفعل إلى أعلى مستوياتها القياسية، وألغت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الزيارات الروتينية في جميع مستشفياتها.
ويعتقد خبراء الصحة، أن سلالة متحولة من فيروس الإنفلونزا (A (H3N2، والمعروفة أيضًا باسم السلالة الفرعية K أو "الإنفلونزا الفائقة"، ضربت المملكة المتحدة كأكثر عدوى يمكن أن تؤدي إلى مرض أكثر خطورة ودخول المستشفيات مقارنة بالعام الماضي.
وتوقع قادة الصحة في المملكة المتحدة أن سبب ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع حاد في حالات الإصابة بين أطفال المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا، حيث يُمثل فيروس H3N2 الغالبية العظمى من الحالات.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتضاعف فيه عدد المرضى في المستشفيات لعشرة أضعاف مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، محذرين من أن البلاد قد تواجه أسوأ موسم إنفلونزا على الإطلاق، وسط أزمة تاريخية بسبب إضرابات وشيكة بين الأطباء والممرضين.
وبلغ عدد مرضى الإنفلونزا الذين يرقدون في أسرّة المستشفيات يوميًا خلال الأسبوع الماضي نحو 1717 مريضًا، بزيادة قدرها أكثر من 50% عن العام الماضي، في المقابل، بلغ متوسط عدد مرضى الإنفلونزا الذين يرقدون في أسرّة المستشفيات في لندن يوميًا خلال الأسبوع الماضي 259 مريضًا.
وتسبب تفشي الفيروس في إغلاق المدارس، بعد أن أصيب مئات التلاميذ بالمرض في وقت واحد، وذلك بهدف منع انتشار الفيروس بشكل أكبر، وبالتالي يمكنها إجراء تنظيف عميق وكسر سلسلة العدوى، بينما تدرس الحكومة إلزام البريطانيين بارتداء الكمامات.
وتشمل الأعراض القيء والإسهال وارتفاع درجة الحرارة والسعال والصداع والتعب، بجانب تأثيرات عامة تشبه أعراض الإنفلونزا وأمراض في المعدة والتهابات شديدة في الحلق، مع متوسط مدة تعافي تصل إلى سبعة أيام.
وأكد عدد من مديري المدارس أن هذا العام كان أسوأ عام من حيث المرض منذ عقد من الزمن، مشيرين إلى أن الأمر يشبه العودة إلى زمن كوفيد، وسط غياب مئات التلاميذ، متوقعين أن يتم إلغاء احتفالات ميلاد السيد المسيح وعروض عيد الميلاد، كون فقرات الغناء تعد أسوأ العوامل التي تنشر العدوى.
وفي السياق ذاته، أصيب نحو 100 من الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة السياحية كروزيس بمرض مميت محتمل خلال رحلة حول العالم استغرقت 133 يومًا، حيث بدأ الركاب باكتشاف إصابتهم بفيروس نوروفيروس بعد توقفهم في بوسطن ونيويورك وميامي.
