البعثة الأممية تبدأ جولة حوار جديدة بين الليبيين
بدأت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، الأحد 14 ديسمبر 2025، جولة جديدة من الحوار بين الليبيين، في محاولة لإيجاد توافق حول حل سياسي يخرج البلاد من أزمتها ويمضي بها نحو انتخابات عامة. غير أن فرص تنظيم هذا الحوار ونجاحه لا تزال غير واضحة في ظل غياب دعم صريح من "رؤوس" السلطة.
وسيعقد الحوار "المهيكل" أول اجتماعاته في العاصمة طرابلس وعلى مدى يومين، سعياً لتقديم توصيات عملية للمساعدة في تهيئة الظروف المواتية لإجراء الانتخابات، وفق البعثة الأممية.
كما يرمي إلى "المساعدة في معالجة دوافع النزاع والمظالم على المدى المتوسط والمدى الطويل، وذلك بهدف بناء توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل البلاد".
فيما سيشارك في هذه الاجتماعات 120 طرفاً، بينهم أعضاء من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة وشخصيات من المجتمع المدني وممثلين عن البلديات والأحزاب السياسية، لمناقشة 4 محاور رئيسية هي الاقتصاد والأمن والحوكمة والمصالحة الوطنية.
ورغم جهود المبعوثة الأممية هانا تيتيه لحشد التأييد السياسي والشعبي لهذا الحوار، إلا أن أجواء من التشكيك ترافق انطلاق أول جلساته.
إذ يرى محللون أن غياب الأطراف الفاعلة المتصدرة للسلطة والقوى النافذة على الأرض، إلى جانب عدم وجود مؤشرات على التزامها بتوصيات الحوار أو دعم تنفيذها، قد يحد من فرص التوصل إلى حل سياسي شامل، رغم المحاولات الأممية إشراك أطراف أوسع في هذا النقاش، في مسعى لتجاوز هيمنة القادة الرئيسيين على المشهد.
وفي الشارع الليبي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت الآراء بشأن هذا المسار، بين من اعتبره تكراراً لمبادرات سابقة لم تفلح في إنهاء الأزمة السياسية، ومن يرى فيه "فرصة أخيرة وأملاً جديداً "لإعادة جمع الليبيين حول مسار توافقي، ينهي سنوات من الانقسام ويذهب بالبلاد نحو الانتخابات.
يأتي إطلاق جولة الحوار الأممي الجديدة تزامناً مع تصاعد الضغوط المحلية والخارجية لإعادة تحريك العملية السياسية، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى جولات توتر وصراع جديدة.
