الدبيبة: التحقيق حول حادث الطائرة المنكوبة مستمر بكل مصداقية
نظمت السلطات الليبية، اليوم السبت 27 ديسمبر 2025، في طرابلس مراسم تأبين رئيس الأركان، محمد الحداد ورفاقه الذين قضوا في حادث تحطم طائرة بالقرب من العاصمة التركية مساء الثلاثاء الماضي.
ووصلت جثامين الحداد ورفاقه صباح اليوم إلى طرابلس بعد الانتهاء من تحاليل الحمض النووي التي أجريت في تركيا بالمقارنة مع عينات من ذوي الضحايا.
وفي مقر وزارة الدفاع، تقدم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي حضور المراسم رفقة رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة ورئيس الأركان المكلف صلاح الدين النمروش، ومجموعة من الوزراء والمسؤولين.
وأعلن المنفي ترقية الفريق محمد الحداد إلى رتبة مشير، وترقية مرافقيه إلى الرتب الأعلى، وقال إن مصاب الحداد ورفاقه يخص كامل ليبيا وليس عائلاتهم أو الجيش فقط.
وحول ملابسات حادثة الطائرة التي أودت بحياة الحداد ورفاقه الأربعة إضافة إلى طاقم فرنسي من شخصين ومضيفة قبرصية يونانية، أفاد الدبيبة بأن "التحقيقات مستمرة بكل مصداقية ودقة حتى تتضح كامل النتائج، وذلك بالتنسيق مع الجانب التركي".
وكانت وزارة الداخلية بطرابلس أكدت أمس نقل إجراءات تحليل بيانات الصندوق الأسود الخاص بالطائرة المنكوبة إلى بريطانيا، وذلك بعد اعتذار ألمانيا عن القيام بذلك، بسبب عدم توافر الإمكانيات الفنية من أجل التعامل مع هذا النوع من الطائرات (فالكون 50) فرنسية الصنع.
وتحطمت الطائرة الخاصة التي كانت تقل الفريق أول محمد علي أحمد الحداد وأربعة ضباط آخرين، وثلاثة أفراد من الطاقم يوم الثلاثاء الماضي، بعد إقلاعها من العاصمة التركية أنقرة، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب الذين كانوا على متنها.
وكان الوفد الليبي رفيع المستوى في طريق العودة إلى العاصمة الليبية طرابلس بعد إجراء محادثات في أنقرة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
يشار إلى أن الحداد، القائد العسكري الأعلى في غرب ليبيا، لعب دوراً حاسماً في الجهود الجارية، التي تتوسط فيها الأمم المتحدة، لتوحيد الجيش الليبي.
وتعاني المؤسسة العسكرية الليبية، منذ عام 2014، من انقسام حاد أثر سلباً على وضع البلاد، وأدى إلى اشتعال حروب ومناوشات، كان آخرها حرب طرابلس 2019/2020، والتي انتهت باتفاق وقف إطلاق نار لا يزال ساري المفعول برعاية أممية.
وأوضحت أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الجديد سيعزز كذلك من توفير تكنولوجيا متقدمة لأنظمة المراقبة والإشارة والتتبع، ما يؤثر على مسارات الطيران والملاحة الجوية في القرن الأفريقي، وهو ما يتعارض مع مصالح الدول العربية والصين وروسيا وحلفائهم بشكل خطير.
القرار الإسرائيلي لا يهدف فقط لدعم أرض الصومال بل لوضع خطط عسكرية واستخباراتية تسعى لتهجير الفلسطينيين من سكان قطاع غزة إليها
من جانبه قال الدكتور أمجد شهاب، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي بـ"جامعة القدس" لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن اعتراف إسرائيل بكيان أرض الصومال ليس هدفه الحقيقي التمهيد لتوطين الفلسطينيين فقط بل بسبب الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لتلك المنطقة.
وقال إن "عملية التهجير القسري لسكان قطاع غزة نحو أراضي صوماليا لاند غير قابلة للتنفيذ خاصة أنه لا يوجد أي قبول فلسطيني رسمي وغير رسمي لذلك، والدول العربية وخاصة السعودية ومصر ترفضان رفضاً باتاً الفكرة، وكل المحاولات لتهجير الفلسطينيين نحو سيناء والأردن والعراق وأميركا اللاتينية ودول أخرى فشلت"، موضحاً أن صوماليا لاند كدولة غير معترف بها دولياً ولذلك لا يمكن توطين الفلسطينيين فيها لأسباب سياسية وقانونية.
وتابع أن "مما يعزز من فرضية الأهمية الجغرافية والاستراتيجية للقرار الإسرائيلي هو عقلية إسرائيل التي تنظر إلى القرن الأفريقي نظرة استراتيجية وأمنية. فثلث تجارة إسرائيل الخارجية مع القارة الآسيوية تمر من هناك ما يجعل مضيق باب المندب والبحر الأحمر مهم جداً لها، فضلاً عن رغبتها في مواجهة الحوثيين الذين تسببوا بهجماتهم ضدها في تعطيل الملاحة وارتفاع تكلفة الشحن وتعطيل ميناء إيلات".
وذكر أن "إسرائيل أدركت أن أمنها القومي يبدأ من الممرات البحرية البعيدة لذلك تسعى لتواجد لوجيستي قرب مضيق باب المندب"، موضحاً أن تل أبيب تنظر لصوماليا لاند كموقع مثالي حيث يطل مباشرة على خليج عدن وقريب من مضيق باب المندب ومقابل دولة اليمن، وبالتالي من يسيطر على البحر الأحمر يملك ورقة ضغط قوية في أي مفاوضات تخص الملاحة والمنطقة.
