تظاهرات بالساحل السوري.. مقتل عنصر أمن و3 محتجين
بعد دعوة الشيخ غزال غزال، "المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية"، ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، للتظاهر في مناطق الساحل السوري، خرج المئات من المحتجين في مدينتي اللاذقية وطرطوس في مظاهرات تحت شعار "تقرير المصير".
فيما أعلن مصدر أمني لـ"العربية/الحدث"، مقتل عنصر بالأمن السوري برصاص "أطلقه فلول الأسد".
في حين، أفادت مصادر "العربية/ الحدث" بوقوع 3 قتلى وعدد من الجرحى بين المدنيين أيضاً بإطلاق نار من قبل فلول النظام السابق.
بدورها، أعلنت الداخلية السورية عن تعرض قواتها الأمنية والمحتجون، لإطلاق نار مباشر من جهة مجهولة قادم من حي المشروع العاشر، أثناء تواجدهم على دوار الأزهري و أوتوتستراد الجمهورية في مدينة اللاذقية، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الأمن.
وأفاد قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد أن "مجموعة مسلّحة متخفّية ضمن الاحتجاجات إحدى نقاط المهام الخاصة المكلّفة بحمايتها، عبر إلقاء قنبلة هجومية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي".
كذلك، أعلنت الداخلية عن إصابة عناصر من الأمن "بعد اعتداء فلول نظام الأسد عليهم باللاذقية وجبلة". وأفاد الأحمد في بيان أن مسلحين أقدموا خلال الاحتجاجات في اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، فيما قامت عناصر الأمن الداخلي باحتواء الموقف".
كما أضاف أن الأمن "رصد خلال الاحتجاجات على دوار الأزهري في مدينة اللاذقية ودوار المشفى الوطني في جبلة، تواجد عناصر ملثمة ومسلحة تتبع لما يسمى سرايا درع الساحل وسرايا الجواد، المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد M1". وأردف "أن بعض العناصر التابعة لفلول النظام السابق اعتدوا على عناصر الأمن باللاذقية وجبلة، مما أدى إلى إصابة بعضهم، وتكسير سيارات تتبع للمهام الخاصة والشرطة".
وكان المحتجون طالبوا بإطلاق سراح الموقوفين في السجون السورية، رافعين شعارات مؤيدة لغزال.
في حين شهدت اللاذقية احتكاكاً بين تظاهرتين إحداهما مؤيدة لغزال والثانية للحكومة السورية.
بينما فرضت القوات الأمنية حاجزاً بشرياً بين المجموعتين لمنع وقوع أية مواجهات. كما انتشرت عناصرها بشكل مكثف في العديد من المناطق.
بالتزامن، رفض وجهاء منطقة القدموس التابعة لمحافظة طرطوس أية دعوات لتقسيم سوريا أو الانفصال الفيدرالي.
وكان الشيخ غزال غزال دعا إلى اعتصامات سلمية، هي الثانية من نوعها منذ سقوط النظام السابق.
كما طالب في كلمة مصورة، أمس السبت، بتعبئة جماهيرية، قائلاً إن اليوم سيكون طوفاناً بشرياً سلمياً يملأ الساحات.
تأتي تلك التظاهرات بعد تفجير مسجد في حمص أدى إلى مقتل 8 أشخاص.
كما جاءت في ظل مخاوف متصاعدة من تحركات لفلول النظام السابق، ومحاولات لمفاقمة حالة القلق داخل الساحل السوري.
يذكر أن الساحل كان شهد في مارس الماضي اشتباكات دامية بين قوات الأمن وعناصر من فلول النظام السابق، وفق ما أعلنت الحكومة السورية حينها.
كما تخللت تلك المواجهات انتهاكات طالت عدداً من المدنيين في مناطق مختلفة بالساحل ذات الأغلبية العلوية.
إلا أن دمشق أعلنت حينها أنها عينت لجنة للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المتورطين. وقد أوقفت السلطات بالفعل عشرات المشتبه بهم وأحالتهم إلى العدالة.
