انقلاب بريطاني ضد علاء عبدالفتاح بسبب منشوراته على السوشيال ميديا
رحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بوصول علاء عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة، بعد رفع حظر السفر المفروض عليه من جانب السلطات المصرية، معتبرًا قضيته أولوية قصوى للحكومة، لكن هذا الترحيب، أثار جدلًا واسعًا، بعدما أعيد تداول منشورات قديمة له على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت عبارات وُصفت بالتحريضية والعنيفة، بحسب صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية.
وكانت من بين تلك العبارات التحريضية من بينها التحريض على قتل رجال الشرطة، إضافة إلى إساءات عنصرية وعبارات اعتُبرت معادية لليهود، فضلًا عن إشادات سابقة بأسامة بن لادن، إضافة إلى عبارات مسيئة للبريطانيين، وتصريحات تعبر عن كراهية للبيض.
وتضمنت منشورات علاء عبدالفتاح، بحسب لقطات شاشة متداولة، إشادة بأسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة، وإبداء رغبة في الانضمام إليه وتنفيذ أعمال عنف ضد أمريكيين، كما استخدم لغة مسيئة تجاه البريطانيين ووصفهم بألفاظ مهينة مثل «الكلاب والقرود»، وحرض على أعمال عنف ضدهم في منشوراته القديمة.
وأثار وصوله إلى بريطانيا مطالبات من سياسيين معارضين ونشطاء بإعادة النظر في منحه الجنسية البريطانية، وسط دعوات لإلغائها، وكتب روبرت جينريك، أحد أبرز قيادات حكومة الظل في حزب المحافظين، رسالة إلى «ستارمر» مطالبًا بتوضيح ما إذا كان على علم بتصريحات عبد الفتاح السابقة، وما إذا كانت الحكومة تدين أي دعوات للعنف.
يأتي هذا الجدل في وقت يسعى فيه ستارمر إلى ترسيخ صورة حكومته كسلطة صارمة في ملفي الهجرة والأمن، ما يجعل القضية اختبارًا سياسيًا حساسًا، خاصة في ظل انتقادات متزايدة من المعارضة ومنظمات مدنية.
من جانبه، كان عبد الفتاح قد دافع سابقًا عن تصريحاته المثيرة للجدل، معتبرًا أنها أُخرجت من سياقها، وقال إنها جاءت في إطار نقاشات سياسية خلال فترات صراع، مؤكدًا أنه لا يعارض وجود إسرائيل، لكنه يرفض ما يصفه بنظام الفصل العنصري، بحسب الصحيفة البريطانية.
بدوره، أكد الإعلامي أحمد موسى أن شرطة الإرهاب في إنجلترا تلقت بلاغات عدة ضد المجرم والإرهابي علاء عبد الفتاح، معلقا: «بي بي سي البريطانية كانت تتبنى حملة الإفراج عنه، وبعض البريطانيين تراجعوا حاليا عن دعمهم لعلاء عبد الفتاح بعد كشفهم حقيقته، وبدأوا شن حملات هجومية على الصحيفة بسبب دعمها لشخص إرهابي».
وأضاف خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي»، المذاع على قناة «صدى البلد»: «اليوم وبعد سنوات عدة اعترف البريطانيون بأنفسهم عن أن صحيفة البي بي سي مدلسة؛ بسبب تجاهلها لمنشورات علاء التي حرض فيها على قتل وحرق أقسام الشرطة البريطانية سابقا».
وعلق أحمد موسى قائلا: «حساب الحكومة البريطانية على إكس أعلن أن كير ستارمر لم يكن يعلم بما نشره علاء عن بريطانيا، متسائلا: هل الإعلام والمنظمات الإنجليزية لم تعلم ما فعله علاء، هل سفارة بريطانيا في القاهرة لم تكن تعلم؟ هل مصر لم تبلغهم؟، كلها مصائب تلاحق ستارمر والمسئولين ومن أعطوا لعلاء الجنسية في 2021».
