تركيا: على جميع الفصائل الكردية تسليم سلاحها بما يشمل سوريا
بعد التطورات الأخيرة بين قسد ودمشق، أكد وزير الدفاع التركي، الثلاثاء 6 يناير 2026، أن على جميع الفصائل المسلحة الكردية أن تسلم سلاحها، بما يشمل سوريا، في إشارة منه إلى قوات سوريا الديمقراطية.
وقال الوزير يشار غولر خلال احتفال في أنقرة: "على حزب العمال الكردستاني وكل الفصائل المرتبطة به أن توقف فورا أي نشاط إرهابي في كل المناطق حيث هي، بما يشمل سوريا".
كما أوضح أن على تلك الفصائل تسليم سلاحها دون شروط، مضيفاً: "لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، وخصوصا حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية بأن يرسخ وجوده في المنطقة".
أتى هذا التصريح على وقع التطورات الأخيرة التي شهدتها محافظة حلب شمال سوريا، الثلاثاء، حيث أكدت مديرية الصحة مقتل 3 مدنيين وإصابة 2 آخرين بقصف لقسد استهدف حي الميدان، فيما نفت الأخيرة.
وجاء هذا التوتر الميداني بعدما عقد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ، مظلوم عبدي، اجتماعاً مع السلطات السورية في دمشق، الأحد الماضي، لبحث عملية دمج مقاتليه في صفوف الجيش الوطني، وفق ما أعلنت قواته في بيان، بعيد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقعه الطرفان منذ أشهر.
وكان الاتفاق الذي وقّعه عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس (آذار) تضمّن بنوداً عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تبايناً في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
في حين أبلغ مسؤول كردي الشهر الماضي وكالة الأنباء الفرنسية أن قوات سوريا الديمقراطية تسلمت مقترحاً مكتوباً من دمشق، نصّ على "دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن يتمّ تقسيمها إلى 3 فرق وعدد من الألوية، بينها لواء خاص بالمرأة"، تنتشر في مناطق سيطرتها في شمال شرقي سوريا وتتولى إدارتها "قيادات" منها.
وبعد أيام، أعلن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، في 22 ديسمبر (كانون الأول) أن دمشق تسلمت رداً من القوات الكردية على المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع.
إلى ذلك، تبادل الطرفان خلال الفترة الماضية الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق، وبإشعال اشتباكات محدودة أوقعت قتلى، آخرها في مدينة حلب (شمالا).
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز.
وشكّلت رأس حربة في القتال ضد تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
كما أنها تضمّ قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن التي بنتها الإدارة الذاتية تباعاً خلال سنوات النزاع في مناطق نفوذها قرابة 100 ألف عنصر، وفق عبدي.
أما أنقرة التي شنّت هجمات عدة بين العامين 2016 و2019 ضد القوات الكردية، فكانت حذّرت من أن شركاء قوات سوريا الديمقراطية "بدأوا يفقدون صبرهم".
ونبّهت الشهر الماضي، من أنها لا تريد اللجوء إلى العمل العسكري مجدداً ضد قسد، لكنها في الوقت ذاته نبّهت من مغبة تأخير التنفيذ.
