في Wednesday 7 January, 2026

روبيو: خطة من 3 مراحل لوضع نفط فنزويلا تحت تصرف أمريكا

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
كتب : زوايا عربية - وكالات

كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، عن استراتيجية شاملة وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب للتعامل مع فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وبدء محاكمتهما في نيويورك، ترتكز على السيطرة الكاملة على عصب الاقتصاد "النفط"، مقسمة إلى ثلاث مراحل متداخلة: "الاستقرار، والتعافي، والانتقال".

عقب إحاطة سرية لأعضاء مجلس الشيوخ، أعلن روبيو أن الولايات المتحدة على وشك تنفيذ صفقة للاستحواذ على ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي لبيعها بأسعار السوق العالمية.

وأكد أن الإيرادات ستخضع لسيطرة أمريكية كاملة لضمان "توزيعها بما ينفع الشعب الفنزويلي بعيدًا عن الفساد والنظام السابق".

وأوضح "روبيو" أن احتجاز ناقلتي النفط اليوم (مارينيرا وصوفيا) يندرج تحت هذا السياق، كاشفًا أن السلطات الفنزويلية المؤقتة بقيادة ديلسي رودريجيز طلبت أن تكون شحنة إحدى السفينتين جزءًا من هذه الصفقة لتجنب الانهيار الاقتصادي.

أشار روبيو إلى أن مرحلة "التعافي" ستضمن للشركات الأمريكية والغربية وصولًا عادلًا للسوق الفنزويلية، بالتوازي مع إطلاق عملية مصالحة وطنية تشمل العفو عن قوى المعارضة وإطلاق سراح السجناء السياسيين وإعادة بناء المجتمع المدني.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فتتمثل في "الانتقال السياسي" الذي يترك للشعب الفنزويلي حق تقرير مصير بلاده في نهاية المطاف.

أحدثت الإحاطة السرية التي قدمتها إدارة ترامب انقسامًا حادًا داخل أروقة مبنى الكابيتول، حيث تباينت ردود الفعل بين تأييد جمهوري واسع وشكوك ديمقراطية عميقة تجاه جدوى الخطة المقترحة.

وأشاد السيناتور الجمهوري روجر مارشال بآلية "الحجر الصحي" النفطي، معتبرًا إياها أداة الضغط الأكثر فاعلية لضمان رضوخ الأطراف الفنزويلية للمطالب الأمريكية من خلال التحكم الكامل في تدفقات المال والطاقة.

في المقابل، وصف السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش الخطة بالطموحة، لكنه حذر من أن التاريخ يثبت فشل الحصار النفطي في إسقاط الأنظمة، وغالباً ما ينتهي بمضاعفة معاناة المواطنين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

من جانبها، وجهت السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين انتقادات لاذعة للصراحة التي تنتهجها الإدارة حيال دوافعها النفطية، مشيرة بسخرية إلى أن اتهامات السعي وراء النفط في العراق كانت تُصنف سابقًا ضمن نظريات المؤامرة، بينما يجاهر مستشارو البيت الأبيض، ومنهم ستيفن ميلر، بهذا الهدف اليوم دون أي مواربة.

وتعكس هذه المواقف وتصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو استراتيجية جديدة تتجاوز مجرد الرغبة في تغيير النظام بكراكاس، لتصل إلى إعادة هندسة شاملة للاقتصاد الفنزويلي وربطه مباشرة بالخزانة الأمريكية، في مغامرة جيوسياسية تضع الهيمنة على أمن الطاقة في نصف الكرة الغربي كأولوية قصوى لمصالح واشنطن.