في Thursday 8 January, 2026

انسحب من 66 منظمة دولية.. ترامب يحدث زلزالا سياسيا عالميا

ترامب
كتب : زوايا عربية - متابعات

أعلن البيت الأبيض الانسحاب من عشرات المنظمات والوكالات الدولية، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ، وذلك بقرار مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا لتقليص الانخراط في التعاون الدولي، على أساس اعتبار هذه الهيئات مهدرة وغير فعالة وتعمل بما يتعارض مع المصالح الوطنية الأمريكية.

وأعلن البيت الأبيض، ليل الأربعاء/الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب أوقف الدعم الأمريكي وانسحب من 66 منظمة ووكالة ومؤسسة دولية، إذ تشمل القائمة 31 منظمة ووكالة تابعة للأمم المتحدة و35 منظمة دولية مستقلة، يوصف بعضها بالحساس تجاه إسرائيل، وفق شبكة "سي إن إن".

وبررت الإدارة هذه الخطوة بأن المؤسسات المعنية تروج لأجندات تقدمية، أو تدار بشكل سيئ، أو تعمل ضد المصالح الوطنية الأمريكية.

وحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن هذه الخطوة تعد من بين أكبر وأكثر الخطوات تطرفًا التي اتخذتها إدارة ترامب للانسحاب من الساحة العالمية وتقليص الإنفاق الخارجي.

وأصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بيانًا فوريًا عقب توقيع القرار، وصف فيه هذه المؤسسات بأنها مهدرة للموارد وغير فعالة وضارة. وقال روبيو إن الولايات المتحدة لن تستمر في إهدار دماء وعرق وموارد الشعب الأمريكي على مؤسسات لا تحقق أي عائد، وأشار صراحة إلى معارضة الإدارة لمبادرات التنوع والإنصاف والشمول وحملات المساواة بين الجنسين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن القرار أثار ردود فعل متباينة بين مسؤولين إسرائيليين، إذ اعتبره بعضهم خطوة في صالح إسرائيل لنزع الشرعية عن هيئات تعد معادية ومهووسة بتل أبيب، ويرى هذا التيار أن انسحاب أقوى قوة في العالم يجعل هذه المنظمات غير ذات صلة، ويستنزف ميزانياتها التي استخدمت أحيانًا لمهاجمة إسرائيل.

في المقابل، أعرب مسؤولون قانونيون وأمنيون عن قلقهم من نهج الكرسي الفارغ دون وجود أمريكي معتدل داخل هذه المؤسسات.

وحسب "يديعوت أحرنوت"، فإن القائمة تضم مكتب الممثل الخاص المعني بالعنف الجنسي في النزاعات التابع للأمم المتحدة، والذي أدان حماس في تقرير صدر في 7 أكتوبر.

وحسب الصحيفة العبرية، فإن هناك أطرافًا إسرائيلية ترى أن غياب النفوذ الأمريكي عن تلك المنظمات قد يسهل الضغط لاعتماد قرارات صارمة ضد إسرائيل دون وجود عامل رادع.

وأنهت واشنطن عضويتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وتحالف الحضارات وسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، واعتبر الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ضربة لاتفاقية باريس، وفق تحذير روب جاكسون من مشروع الكربون العالمي.

وكتب أستاذ القانون بجامعة كولومبيا، مايكل جيرارد، على موقع "لينكد إن": "ستصبح الولايات المتحدة الدولة الوحيدة من بين 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة التي لن تكون عضوًا في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وبالتالي، لن يكون للولايات المتحدة أي حق في التصويت على القرارات اللاحقة، على الرغم من أن الرؤساء المستقبليين يمكنهم إرسال مراقبين".

وتأتي الخطوة ضمن سلسلة إجراءات شملت إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وتعليق دعم منظمة الصحة العالمية والأونروا واليونسكو.

ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى تخفيضات كبيرة في برامج وقوى عاملة تعتمد تقليديًا على الميزانية الأمريكية.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المراجعة لا تزال جارية، مع توجه لتركيز الموارد على هيئات وضع المعايير المنافسة للصين مثل الاتحاد الدولي للاتصالات.