الإرياني: القيادات الجنوبية التي لبت دعوة الرياض للحوار "شجاعة ووطنية"
قال وزير الإعلام والثقافة اليمني، معمر الإرياني، إن القضية الجنوبية قضية عادلة وحقيقية، وهي أكبر من الأشخاص، وأوسع من الكيانات، وأعمق من أي توظيف سياسي عابر. وهي قضية تستحق أن تدار بعقل الدولة، وبروح المسؤولية، وبحوار يفتح الأبواب ولا يغلقها.
وأضاف الإرياني في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "إكس": "من هذا المنطلق، فإن القيادات والشخصيات الجنوبية التي لبت الدعوة إلى الرياض قدمت نموذجا متقدما في الشجاعة الوطنية، واختارت طريق الحوار كخيار عقلاني ومسؤول، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حماية جنوب اليمن ومستقبله تبدأ بتغليب المصلحة العامة، وبالشراكة، وليس بالإقصاء، ولا بالانفراد بالرأي أو القرار".
وأوضح وزير الإعلام والثقافة اليمني: "إن الذهاب إلى الرياض لا يعبر عن اصطفاف، بقدر ما يعكس نضجا سياسيا، وثقة واعية بالدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية تجاه اليمن عموماً، والجنوب على وجه الخصوص، وهو دور قام دائماً على جمع الكلمة، وتهيئة مسارات متوازنة تعالج القضايا بروح من العدالة والاحترام المتبادل".
وتابع في تغريدته "الحوار القادم ليس خطوة شكلية ولا معالجة مؤقتة، بل مدخلا تأسيسيا لإدراج القضية الجنوبية كمسار رئيسي وأصيل ضمن الحوار السياسي اليمني الشامل، بما يضمن لها حضوراً دائماً، وحلولاً مستدامة، بعيدة عن منطق الغلبة أو فرض الوقائع بالقوة".
وأوضح الإرياني "لقد أثبتت التجربة أن أي انقسام داخلي أو صراع جانبي لا يخدم إلا المشروع الحوثي المدعوم من إيران، ويؤخر استعادة الدولة، ويبدد تضحيات أبناء الجنوب وكل اليمنيين. كما أثبتت أن اختزال القضية أو احتكار تمثيلها يضعفها، ولا يخدم عدالتها ولا مستقبلها".
وأردف "القضية الجنوبية باقية بعدالة مطالبها، وستصل إلى حلها العادل عبر الحوار، وتحت مظلة الدولة، وبرعاية أشقاء صادقين، وبإرادة جنوبية واعية، منفتحة على الجميع، تؤمن بأن الوطن لا يبنى بالإقصاء، بل بالشراكة، ولا يحمى بالفوضى، بل بدولة عادلة تتسع لكل أبنائها".
