السودان يستعيد 570 قطعة أثرية سرقت في الحرب ومكافأة لمن يعيد أخرى
عرضت السلطات السودانية تماثيل قديمة ومزهريات مزخرفة في حفل أُقيم، الثلاثاء 13 يناير 2026، في بورت سودان مع استعادة 570 قطعة أثرية سُرقت من المتحف الوطني خلال الحرب المستمرّة في البلاد منذ حوالي ثلاث سنوات.
واستُعيدت القطع الأثرية التي عُرضت على طاولات كبيرة في ظل حراسة مشددة، بعد أشهر من التحقيق، ونُقلت إلى بورت سودان العاصمة المؤقتة للحكومة المرتبطة بالجيش.
وتعرّض المتحف الوطني في الخرطوم الذي كان يضم بعضا من أهم المجموعات الأثرية في السودان، للنهب ولأضرار جسيمة، بعدما سيطرت قوات الدعم السريع على العاصمة في الأيام الأولى من الحرب التي اندلعت مع الجيش في أبريل 2023.
في ذلك الوقت، أظهرت صور للأقمار الاصطناعية شاحنات تنقل قطعا أثرية غربا باتجاه منطقة دارفور الشاسعة، التي باتت خاضعة بالكامل لسيطرة قوات الدعم السريع.
ومنذ ذلك الحين، عملت السلطات السودانية مع منظمة اليونسكو والإنتربول لتعقّب المسروقات.
ولم توضح السلطات الثلاثاء كيفية استعادة القطع الأثرية.
وقال ممثل اليونسكو في السودان أحمد جنيد، إنّ "التراث السوداني ليس ذا أهمية وطنية فقط، بل هو كنز للإنسانية"، مشيراً إلى الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وأشار وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، إلى أنّ القطع المعروضة على الطاولات، تعكس هوية البلاد وتاريخها.
من جانبه، أعلن وزير الإعلام والثقافة خالد الإعيسر عن "مكافأة مالية" لأي شخص يعيد قطعا أثرية إلى السلطات، من دون تحديد المبلغ.
ويقدّر مسؤولون أنّ القطع المستردّة تشكّل حوالي 30% من القطع المنهوبة من المتحف.
ولا تزال محتويات ما يسمى بـ"غرفة الذهب" مفقودة، وهي المجموعة الأكثر قيمة في المتحف، وتتضمن مجوهرات قديمة وقطعا ذهبية، بعضها يعود إلى نحو ثمانية آلاف عام.
