البرتغال تنتخب رئيسا جديدا وسط صعود تاريخي لليمين
يتوجه البرتغاليون إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأحد 18 يناير 2026، ليختاروا خلفًا للرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا.
تُجرى الانتخابات الرئاسية في البرتغال في أجواء سياسية غير مسبوقة، إذ يشهد السباق تنافس 11 مرشحًا، وهو أكبر عدد في تاريخ البلاد.
وتشير الاستطلاعات المبكرة إلى أنه من غير المرجح أن يحقق أي من المرشحين الأغلبية المطلقة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى، لكنها قد تشهد للمرة الأولى وصول مرشح من اليمين أندريه فينتورا زعيم حزب "شيجا" (كفى) إلى جولة الإعادة، الذي أصبح حزبه ثاني أكبر قوة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البرتغال بعد ست سنوات فقط من تأسيسه.
وستكون هذه المرة الأولى منذ 4 عقود، التي لا يفوز فيها مرشح من الجولة الأولى، وتتطلب الحصول على أكثر من 50% من الأصوات.
ينتخب رئيس الجمهورية في البرتغال بالاقتراع العام المباشر، ولا يتمتع بصلاحيات تنفيذية، غير أنه قد يضطلع بدور تحكيمي في حالات الأزمات، إذ يملك صلاحية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.
تأتي هذه الانتخابات في وقت تواجه فيه البرتغال تحديات اقتصادية واجتماعية، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمة الإسكان، وضغوط الهجرة، قضايا استثمر فيها اليمين لتعزيز حضوره الشعبي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة المشاركة قد تكون مرتفعة نسبيًا مقارنة بانتخابات سابقة، في ظل احتدام المنافسة وعدم وجود مرشح أوفر حظًا للحسم من الجولة الأولى، ما يجعل جولة الإعادة في 8 فبراير شبه مؤكدة.
ويراقب الاتحاد الأوروبي هذه الانتخابات عن كثب، خاصة مع احتمال وصول مرشح من اليمين المتشدد إلى جولة الإعادة لأول مرة، ما يُشكل تحولًا سياسيًا لافتًا في دولة عُرفت تاريخيًا باعتدالها السياسي وبعدها عن التيارات الشعبوية المتشددة.
وحال تأكدت جولة الإعادة، فإن التحالفات الضمنية وأصوات المرشحين الخاسرين ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد هوية الرئيس المقبل، الذي سيخلف مارسيلو ريبيلو دي سوزا بعد ولايتين اتسمتا بالاستقرار والوساطة السياسية.
