في Monday 19 January, 2026

مصر.. ضبط كنوز أثرية تعود للدولة القديمة بحوزة شخصين

المضبوطات
كتب : زوايا عربية - متابعات

أعلنت السلطات المصرية، الاثنين 19 يناير 26، عن ضبط شخصين بمحافظة المنيا، جنوب البلاد، وبحوزتهما عشرات القطع الأثرية الثمينة التي تعود للحضارة المصرية القديمة، في ضربة جديدة لمافيا التنقيب عن الآثار.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان رسمي، إن معلومات وتحريات دقيقة أجراها قطاعا السياحة والآثار والأمن العام، وبالتنسيق الكامل مع مديرية أمن المنيا، كشفت عن قيام شخصين بحيازة عدد كبير من القطع الأثرية داخل نطاق المحافظة، تمهيداً للاتجار بها وتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.

وأضاف البيان أنه عقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تم استهداف المتهمين وضبطهما، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزتهما على 53 قطعة أثرية متنوعة، شملت تماثيل صغيرة وأجزاء حجرية ومقتنيات يشتبه في استخدامها الجنائزي، وجميعها تعود لعصر الدولة المصرية القديمة، ما يعكس قيمتها التاريخية والأثرية الكبيرة.

وخلال التحقيقات، أقر المتهمان أمام الجهات المختصة بأن القطع الأثرية المضبوطة نتاج أعمال حفر وتنقيب غير قانونية قاما بها داخل إحدى المناطق بدائرة قسم شرطة القوصية بمحافظة أسيوط، مؤكدين أن حيازتهما لهذه القطع كانت بقصد الاتجار وبيعها لتجار آثار، في مخالفة صريحة للقانون.

وبعرض المضبوطات على مفتشي الآثار المختصين، تبين بعد فحصها أن جميع القطع أصلية وأثرية بالفعل، وتعود لعصر الدولة المصرية القديمة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، تمهيداً لعرض المتهمين على جهات التحقيق.

وتأتي هذه الواقعة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لمكافحة جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار والاتجار فيها، والتي تُعد من أخطر الجرائم التي تهدد التراث الحضاري المصري، لما تمثله من إهدار لقيمة تاريخية وإنسانية لا تُقدَّر بثمن.

وتُعد وقائع التنقيب عن الآثار بغرض الاتجار من الظواهر المتكررة في مصر، لا سيما في محافظات الصعيد، حيث يتم الكشف عن قضايا مماثلة بين الحين والآخر، مستغلين الطبيعة الجغرافية لبعض المناطق واعتقاد البعض بوجود كنوز أثرية مدفونة أسفل المنازل أو الجبال.

وغالبًا ما تنتهي هذه المحاولات غير القانونية بنهايات مأساوية، إذ يلقى عدد من المنقبين حتفهم نتيجة انهيار الحفر أو سقوط كتل صخرية ضخمة عليهم أثناء عمليات التنقيب السرية.

وفي هذا السياق، شهدت مصر قبل عام حادثًا مأساويًا، بعدما سقطت كتلة صخرية ضخمة تزن نحو طنين على شخصين أثناء قيامهما بالتنقيب عن الآثار في محيط جبل الطير شمال مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، ما أدى إلى وفاتهما في الحال، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه الأنشطة غير المشروعة.