بلغت 5 أمتار.. ارتفاع أمواج البحر يثير قلق الجزائريين
إثر التقلبات الجوية التي شهدتها الجزائر خلال الأيام الماضية، ارتفع منسوب الشواطئ على امتداد السواحل الجزائرية، مخلفاً الرعب لدى سكان المناطق المجاورة من إمكانية إغراقها لبيوتهم، فيما أرجع المختصون الظاهرة لأسباب طبيعية.
في حي باب الوادي، بالعاصمة الجزائر، ارتفعت أمواج الشواطئ لتبلغ 5 أمتار، ما أغرق الشَّارع الرئيسي المؤدي إلى بلدية الرايس حميدو، حيث تسببت في عرقلة حركة المرور، ومسارعة مختلف المصالح، من أعوان البلدية والحماية المدنية، وحتى سكان المنطقة الذين راحوا يزيلون المخلفات من أتربة وأحجار رفعتها الأمواج عاليا لتستقر في الرصيف، ونفس السيناريو تكرر في القل، بسكيكدة (487 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر)، وفي الولايات الغربية أيضاً ارتفع منسوب المياه، على غرار ولاية مستغانم (341 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر)، حيث ارتفع منسوب المياه ليغرق المكان.
وزَرَعت الفيديوهات التي تمَّ تداولها على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، الرعب لدى سكان المناطق المتضررة، خاصَّة أن الظاهرة مَسَت بلدانا أخرى من شمال المتوسط، وغادر البعض بيوتهم المطلة على السواحل والقريبة من الشواطئ، خوفاً من أن تمتد لهم أمواج البحر.
في هذا الشأن، قال المختص في الأرصاد الجوية، رابح قاضي لـ"العربية.نت"/"الحدث.نت"، إن "الظاهرة تعود إلى المناطق الشمالية والوسطى للجزائر التي تعيش موجة مناخية من بين الأصعب هذا الموسم الشتوي، وهو ما دفع هيئة الأرصاد الجوية لرفع درجة التأهب إلى المستوى الثالث والأقصى (اللون الأحمر)".
وأوضح المتحدث أن هذا "يأتي مع تعمق تأثير العاصفة المتوسطية المعروفة باسم "هاري"، والتي بدأت تضرب السواحل والمرتفعات الجزائرية بأمطار طوفانية ورياح عاتية".
وأضاف قاضي: "دور المواطنين، خاصة سكان المناطق الساحلية، والمحاذية للشواطئ أن يتخذوا احتياطاتهم لحماية أرواحهم، خاصة بالنسبة لمن يقطنون سكنات هشة، أو غير مقاومة لمثل هذه التغيرات المناخية، لكن لا مجال للرعب والذعر المبالغ فيه، كونها موجة مناخية عابرة".
