منذ 3 ساعات, دقيقة واحدة

إسرائيل تنفذ عملية عسكرية واسعة شمال القدس.. وتهدم منشآت فلسطينية

كتب : زوايا عربية - متابعات

شرعت القوات والآليات الإسرائيلية، اليوم الاثنين 26 يناير 2026، في تنفيذ عملية عسكرية واسعة شمال مدينة القدس، شملت اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، وباشرت خلالها بهدم منشآت فلسطينية بحجة البناء دون ترخيص.

وذكرت محافظة القدس، في بيان صحفي، أن قوات إسرائيلية اقتحمت عدداً من العمارات السكنية في المنطقة، وأجبرت سكان بعضها على الإخلاء القسري، بالتزامن مع انتشار مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة.

كما أضاف البيان أن القوات أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، إلى جانب استخدام الرصاص الحي والمطاطي.

وأوضح البيان أن العملية تخللت تحرير مخالفات بحق عدد كبير من مركبات المواطنين، إضافة إلى إلحاق أضرار متعمدة بعدد آخر منها، في إطار ما وصفته بسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق سكان المنطقة.

إلى ذلك أشار إلى أن هذه الإجراءات تزامنت مع انتشار واسع للقوات الإسرائيلية في شارع القدس المحاذي لمخيم قلنديا، وتمركزها في شارع المعهد وشارع المطار، حيث أقدمت الآليات العسكرية على إزالة أجزاء من جدار الضم والفصل في نهاية شارع المطار، بهدف تسهيل دخول عشرات الآليات والمركبات العسكرية المتمركزة في محيط وأراضي مطار القدس الدولي سابقاً، إلى جانب اقتحام أعداد كبيرة من الجنود المشاة للمكان.

ولفت البيان إلى أن الاقتحام جاء في وقت تزامن مع ذروة خروج الطلبة والأطفال إلى مدارسهم، ما تسبب بحالة من التوتر والارتباك الشديدين، واضطرت على إثره مؤسسات تعليمية في المنطقة إلى تعليق الدوام حفاظاً على سلامة الطلبة.

وأكدت محافظة القدس أن هذه العملية تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة على محيط المدينة، في ظل تقارير رسمية إسرائيلية أقرت مؤخراً بوجود ثغرات واسعة في مسار الجدار، ولا سيما في محيط القدس، يتم استخدامها ذريعة لتكثيف الإجراءات العسكرية والعقابية بحق المواطنين.

وتشهد مناطق شمال القدس، ولا سيما محيط مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، توتراً متكرراً في ظل عمليات اقتحام وهدم تنفذها القوات الإسرائيلية بحجة البناء دون ترخيص، وهي إجراءات تقول رويترز إنها تندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تشديد السيطرة الأمنية والإدارية على محيط القدس.

وأشارت الوكالة إلى أن إسرائيل كثّفت خلال الأشهر الماضية من عمليات الهدم والانتشار العسكري في المناطق الواقعة خلف الجدار الفاصل، بذريعة سدّ ثغرات أمنية ومنع عبور فلسطينيين إلى المدينة، في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية من تداعيات هذه الإجراءات على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، ولا سيما الطلبة والعائلات المقيمة في تلك المناطق.