روبيو يحذر العراق من حكومة "تسيطر عليها إيران"
حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأحد، من وجود حكومة في العراق تسيطر عليها إيران، مشددا على أن ذلك سيؤثر على مصالح بغداد، وكذلك على العلاقة مع الولايات المتحدة.
وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية، عن إجراء اتصال هاتفي بين روبيو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ناقشا خلاله العلاقات مع إيران واحتجاز أفراد تنظيم داعش في منشآت عراقية.
وأوضحت الخارجية، في بيان، "أي حكومة (في العراق) تسيطر عليها إيران لا يمكن أن تنجح في وضع مصالح العراق في المقام الأول، أو أن تبقي العراق بعيدا عن الصراعات الإقليمية، أو أن تعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق".
وأكد روبيو أن أن الجانبين "(ناقشا) الجهود الدبلوماسية الجارية لضمان سرعة إعادة الدول لمواطنيها المحتجزين في العراق وتقديمهم للعدالة".
وكانت مصادر قد كشفت، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات قد تطال الدولة العراقية نفسها، بما في ذلك احتمال استهداف شريانها المالي الأهم المتمثل في عائدات النفط المودعة عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في حال إشراك جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة العراقية المقبلة.
وبحسب 4 مصادر تحدثت لـ"رويترز"، يعد هذا التحذير من أشد الأمثلة حتى الآن على حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى تقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل العراق.
وأفاد 3 مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع على الملف بأن التحذير الأميركي نقل مرارا خلال الشهرين الماضيين عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، خلال محادثات مع مسؤولين عراقيين وقيادات شيعية نافذة، شملت، عبر وسطاء، بعض قادة الجماعات المرتبطة بإيران.
وكان القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، قد دعا، الأحد، إلى التنسيق بين مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية والعدل والأجهزة الأمنية المختصة لإجراء التحقيق ومحاكمة المعتقلين المتهمين بالإرهاب الذين تم نقلهم من مقرات الاحتجاز في سوريا.
وشدد زيدان، خلال اجتماع مشترك مع مجموعة من القضاة ووزير الداخلية ووزير العدل والأجهزة الأمنية المختصة، على ضرورة أن تتم عملية التحقيق "وفق أحكام القانون العراقي ومراعاة المعايير الدولية".
وكان العراق وافق على نقل نحو 7000 من كبار قيادي تنظيم داعش من السجون التي كانت تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، على خلفية اندلاع المعارك داخل الأراضي السورية بين قسد والجيش السوري.
وسيتم إيواء عناصر داعش داخل معتقلات في العراق، على أن يتم تسلمهم على شكل دفعات.
