الرئيس اللبناني: الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل الميكانيزم "ضروري"
أطلق الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين 26 يناير 2026، موقفًا رسميًا حازمًا اتهم فيه إسرائيل بعدم التجاوب مع المساعي والدعوات المتكررة للالتزام الفعلي بمقتضيات "اتفاق نوفمبر 2024"، مُحذرًا من أن هذا التعنت يعيق بشكل مباشر عودة الأمن والاستقرار المنشود إلى المناطق الجنوبية، رغم مرور أكثر من عام على إبرام التفاهمات.
وشدد "عون" في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي ضغوطًا حقيقية على تل أبيب، لإجبارها على تسهيل مهام "لجنة الميكانيزم" (آلية التنسيق والمراقبة المشتركة بين الجانبين)، التي تعمل تحت رعاية ثلاثية أمريكية وفرنسية وأممية لمراقبة الخروقات وتنفيذ الانسحابات، مُعتبرًا أن تعطيل عمل هذه اللجنة يعني عرقلة تطبيق القرار الأممي رقم 1701 بشكل متوازن.
وأكد الرئيس اللبناني، أن الجيش بحاجة إلى معدات وآليات وتجهيزات تمكنه من القيام بالمهام المطلوبة، مضيفًا أن بلاده تكثف الجهود لإعادة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دوليًا، والاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة الميكانيزم، فبراير المقبل، لتحقيق نتائج عملية تسرع إعادة الاستقرار للجنوب وانسحاب إسرائيل.
وأشار إلى أن إسرائيل تستهدف القرى والبلدات الجنوبية وتدمر المنازل وتهجر سكانها، والجيش يقوم بواجباته كاملة جنوب الليطاني فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية.
وعلى صعيد الواقع الميداني، أشارت التقارير الرسمية اللبنانية إلى رفع سلسلة من الشكاوى إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، توثق خروقات إسرائيلية يومية تجاوزت حاجز الآلاف منذ توقيع اتفاق نوفمبر، وتنوعت بين غارات جوية وتوغلات برية، إضافة إلى استمرار التمركز العسكري الإسرائيلي في خمس نقاط إستراتيجية حساسة داخل العمق الجنوبي، ما يُعد انتهاكًا للسيادة.
ويذكر أن "اتفاق نوفمبر 2024" نجح في إنهاء موجة تصعيد كبيرة، ونص على وقف الأعمال العدائية وانسحاب قوات الاحتلال، مع حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وتعزيز دور "اليونيفيل"، بينما يقضي القرار 1701 بإنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب نهر الليطاني، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة بما فيها مزارع شبعا وقرية الغجر.
