ترامب: كما قلت لإيران سابقاً أبرموا اتفاقاً الآن أو انتظروا دماراً هائلاً
حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، على إبرام اتفاق محذراً من أنه ما لم يتم ذلك فسيكون الهجوم القادم على طهران "أسوأ بكثير".
وصرح ترامب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "هناك أسطول ضخم يتجه نحو إيران، يتحرك بسرعة وقوة هائلة وحماس كبير وعزم لا يلين. إنه أسطول أكبر، بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن، من ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا".
وأضاف الرئيس الأمريكي في تحذيره لإيران: "كما هو الحال مع فنزويلا، فهو مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة إن لزم الأمر. نأمل أن تجلس إيران سريعاً إلى طاولة المفاوضات وتتفاوض على اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية - اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه حقاً أمر بالغ الأهمية! كما قلت لإيران من قبل، أبرموا اتفاقًا! لم يفعلوا، وكانت هناك "عملية مطرقة منتصف الليل"، التي أدت إلى دمار هائل لإيران. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تسمحوا بتكرار ذلك. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر"
كان ترامب قد قال، الثلاثاء، إن "أسطولاً" أميركياً آخر يتجه نحو إيران، وأعرب عن أمله في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وقال ترامب في خطاب: "هناك أسطول آخر رائع يتجه نحو إيران الآن". وأضاف: "آمل أن يتوصلوا إلى اتفاق".
وتمركزت، الثلاثاء، قوة ضاربة تابعة للبحرية الأميركية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط، حيث أكدت إيران عزمها الرد على أي هجوم، في حين أعرب الرئيس ترامب عن اعتقاده بأن الجمهورية الإسلامية ما زالت تسعى للحوار.
في هذا الوقت، تواصلت التوقيفات في إيران، الثلاثاء، على خلفية الاحتجاجات. وقالت منظمات حقوقية إيرانية في الخارج إن السلطات اعتقلت 41 ألفا و880 شخصا، في ظل حجب الإنترنت منذ الثامن من يناير.
ولم تستبعد واشنطن تدخلا عسكريا جديدا ضد طهران ردا على قمع الاحتجاجات، والذي أسفر بحسب منظمات حقوقية تعمل من الخارج عن مقتل آلاف الأشخاص.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.
وتابع ترامب في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الاثنين "لدينا أسطول كبير قرب إيران، أكبر من الأسطول قرب فنزويلا"، ملمحا بذلك إلى العملية العسكرية التي نفذتها قواته في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
لكنه أضاف "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار".
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع "في حال أرادوا التواصل معنا، وهم يعرفون الشروط، سنتباحث".
وذكر موقع أكسيوس أن ترامب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها.
في المقابل، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستردّ في حال تعرّضت لهجوم من إيران، محذّرا من أن الجمهورية الإسلامية ستواجه قوة "لم ترها من قبل".
وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون "إذا ارتكبت إيران الخطأ الجسيم بمهاجمة إسرائيل، فسنردّ بقوة لم ترها إيران من قبل".
والثلاثاء، نقلت وكالة "فارس" عن المساعد السياسي لقائد القوة البحرية في الحرس الثوري محمد أكبر زاده قوله "الدول المجاورة صديقة لنا، لكن إن استُخدمت أراضيها أو أجواؤها أو مياهها ضد إيران، فستُعتبر دولا معادية".
ونقلت صحيفة همشهري الإيرانية المحافظة الثلاثاء عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله "إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فستُستهدف".
وقالت صحيفة "جافان" الإيرانية المحافظة إن إيران "مستعدة لرد واسع النطاق"، وقد تقدم على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة.
وفي ساحة "انقلاب" وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة لحاملة طائرات أميركية يتمّ تدميرها.
