منذ 3 ساعات, 17 دقيقة

اليمن.. الحكومة تسعى لإنهاء ملف الأسرى دون تمييز وسط مخاوف من عراقيل حوثية

ماجد فضائل
كتب : زوايا عربية - متابعات

أعلن عضو الوفد الحكومي المفاوض بملف المحتجزين، ماجد فضائل، الأربعاء، 4 فبراير 2026، أن الوفد سيتوجه الخميس إلى المملكة الأردنية الهاشمية لعقد جولة مفاوضات مباشرة تهدف إلى استكمال عملية تبادل الكشوفات والاتفاق النهائي على الأسماء، تنفيذاً لما تم التوافق عليه في جولة "مسقط 2" السابقة.

وأكد فضائل حرص الحكومة على إخراج كافة المحتجزين والمختطفين دون تمييز، معرباً عن أمله في أن تتعامل جماعة الحوثي بجدية مع هذه الجولة وعدم وضع العراقيل أمام تنفيذ اتفاق التبادل لإنهاء معاناة المحتجزين وذويهم.

تأتي هذه الجولة الجديدة في أعقاب فضيحة تزوير كشفتها مصادر مطلعة الأسبوع الماضي، حيث تبين أن الكشوفات المقدمة من المليشيا الحوثية تحتوي على أسماء وهمية ومزورة تهدد بإفشال اتفاق تبادل الأسرى الموقّع في مسقط ديسمبر الماضي.

ووفقاً للمعلومات التي كُشفت، سلّمت المليشيا الحوثية كشفاً يتضمن 500 اسم تطالب بالإفراج عنهم ضمن الصفقة المرتقبة، إلا أن عملية التدقيق أظهرت أن 3 أسماء فقط من إجمالي القائمة تعود لأسرى موجودين فعلياً في مراكز الاحتجاز، بينما تبين أن الأسماء الأخرى إما غير موجودة في السجلات المدنية أو العسكرية، أو تعود لأشخاص لقوا حتفهم في جبهات القتال أو فُقدوا منذ سنوات.

وكان اتفاق مسقط الموقع في 23 ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ينص على تبادل نحو 2900 أسير ومعتقل؛ حيث من المفترض أن تفرج الحكومة عن 1700 من عناصر المليشيا مقابل إطلاق سراح 1200 أسير حكومي بينهم سبعة سعوديين و23 سودانياً.

يُذكر أن المفاوضات السابقة كانت قد شهدت تعطيلاً بسبب المماطلة الحوثية وتقديم بيانات مضللة يستحيل تنفيذها، في نمط متكرر من وضع العراقيل الذي باتت المليشيا معروفة به في كافة الاتفاقات السابقة، ما يضاعف من معاناة الأسرى الحقيقيين وعائلاتهم التي تنتظر عودة ذويها منذ سنوات.

وتراهن الحكومة على أن تُسفر جولة عمّان عن تقدم حقيقي في الملف الإنساني، مؤكدةً استعدادها الكامل للتنفيذ الفوري للاتفاق وفق ما تم التوافق عليه، فيما يبقى مصير آلاف الأسرى والمعتقلين معلقاً في انتظار جدية المليشيا الحوثية في التعامل مع هذا الملف الإنساني بعيداً عن الاستغلال السياسي والمراوغة.