منذ 3 ساعات, 22 دقيقة

فضيحة تهريب تهز إسرائيل.. تفاصيل اتهام شقيق رئيس «الشاباك» بـ«مساعدة العدو» مقابل أموال

رئيس الشاباك
كتب : زوايا عربية - متابعات

كشفت لائحة اتهام إسرائيلية عن تورط بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، في عمليات تهريب بضائع إلى قطاع غزة خلال فترة الحرب، مقابل مبالغ مالية كبيرة، في قضية وصفت بأنها من أخطر قضايا «مساعدة العدو في زمن الحرب».

وبحسب تفاصيل لائحة الاتهام، يشتبه بأن زيني شارك في ثلاث عمليات تهريب لنحو 14 كرتونة سجائر عبر معبر صوفا، مقابل 365 ألف شيكل. وتشير الوثائق إلى أنه كان يعلم بأن البضائع المهربة قد تصل إلى جهات معادية، من بينها حركة حماس أو من ينوب عنها، وأنها قد تُستخدم في تعزيز قدراتها ودعم وتمويل أنشطتها.

النيابة العامة الإسرائيلية وجّهت، الأربعاء، تهمة «مساعدة العدو» إلى 12 إسرائيلياً بينهم جنود احتياط، على أن توجه التهمة نفسها إلى زيني. وذكرت أن عمليات التهريب التي كُشف عنها تعود إلى صيف 2025، خلال استمرار الحرب وإعلان غزة منطقة عسكرية مغلقة.

ووفقاً للادعاء، فإن البضائع المهربة شملت سجائر، هواتف آيفون، بطاريات، كابلات اتصالات، قطع غيار سيارات، ومواد أخرى تقدر قيمتها بملايين الشواقل. وأكدت النيابة أن هذه الأنشطة «درت على حماس ملايين الشواقل وساعدتها على البقاء».

التحقيقات كشفت شبكة تهريب «منهجية ومتطورة» استغل فيها المتورطون مواقعهم العسكرية ونقاط ضعف في المعابر.

وكان التنسيق يتم مسبقاً على نوع البضائع، ثم تسلم لإعادة تغليفها وتمويهها، قبل نقلها عبر مسارات محددة، أحياناً تحت غطاء نشاط عسكري مشروع، مع ارتداء ملابس عسكرية.

وتشير لائحة الاتهام إلى وجود تنسيق مع مهربين داخل غزة، حيث كانت حماس — بحسب الادعاء — تفرض ضرائب على البضائع لتعزيز مواردها المالية في ظل الحرب.

تقول النيابة إن مناحيم أبو تبول عرض رشوة على زيني وجندي احتياط آخر، مستغلا صلاحياتهما في إدخال قوافل إلى غزة. وفي إحدى العمليات، نُقلت السجائر إلى سيارة زيني، ومنها إلى داخل القطاع.

وتحظر إسرائيل إدخال السجائر إلى غزة خلال الحرب، معتبرة أنها مصدر دخل ضخم لحماس عبر السوق السوداء والضرائب.

بدأت الخيوط تتكشف عندما رصد جنود على ما يعرف بـ«الخط الأصفر» شاحنة مشبوهة. وبتفتيشها، عثر على طائرات مسيرة ثقيلة، هواتف، بطاريات، مبيدات حشرية، وكابلات كهربائية. التحقيق اللاحق الذي قاده الشاباك والشرطة قاد إلى تحديد 25 مشتبهاً به.

ورغم إنكار زيني علمه بالتهريب، أفاد مشتبهون آخرون بأنه كان على دراية كاملة، وسمح بالعمليات مقابل المال.

القضية أثارت جدلا واسعا داخل إسرائيل، خصوصاً مع ارتباطها بعائلة رئيس الشاباك. عائلة زيني نفت الاتهامات، واعتبرت القضية «مفبركة» وتهدف للإطاحة بدافيد زيني من منصبه، بينما رأى مسؤولون عسكريون أن تهريب السجائر «قد يتحول لاحقاً إلى منصة لتهريب السلاح».

ومع استمرار الإجراءات القضائية، تُسلّط القضية الضوء على ثغرات أمنية خطيرة داخل منظومة المعابر، وتطرح تساؤلات حول استغلال مواقع عسكرية حساسة في أنشطة غير قانونية تمس الأمن .