منذ 3 ساعات, 39 دقيقة

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران

كشف مسؤولون أمريكيون، اليوم الخميس 12 فبراير 2026، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أرسلت سراً آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران، في محاولة للإبقاء على اتصال المعارضين بالإنترنت بعد أن شددت طهران قيود الوصول إلى الشبكة العنكبوتية.

وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة قامت بتهريب نحو 6 آلاف جهاز من أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى داخل البلاد، في أول مرة ترسل فيها واشنطن أجهزة "ستارلينك" مباشرة إلى إيران، وذلك بعد أن أخمدت السلطات الإيرانية موجة الاضطرابات الأخيرة وفرضت قيوداً مشددة على خدمات الإنترنت، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".

كما أشاروا إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد اشترت قرابة 7 آلاف جهاز "ستارلينك" خلال الأشهر السابقة - معظمها في يناير - بهدف مساعدة النشطاء المناهضين للنظام على تجاوز عمليات قطع الإنترنت في إيران.

وجاءت عملية الشراء بعد قرار مسؤولين كبار في إدارة ترامب تحويل جزء من التمويل المخصص لمبادرات حرية الإنترنت داخل إيران إلى شراء أجهزة "ستارلينك" .

وذكر المسؤولون أن الرئيس ترامب كان على علم بعمليات التسليم، لكنهم لم يؤكدوا ما إذا كان هو أو شخص آخر قد وافق بشكل مباشر على الخطة.

ويُعدّ امتلاك أحد أجهزة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك أمرا غير قانوني في إيران، وقد يعرّض صاحبه لعقوبة سجن لعدة سنوات، في ظل قيود يفرضها النظام على الوصول إلى وسائل الإعلام المستقلة والأجنبية. لكن محللين ونشطاء يقولون إن عشرات الآلاف من الإيرانيين يمتلكون هذه الأجهزة، ويستخدمونها لتبادل المعلومات خارج نطاق الرقابة الحكومية. وأضافوا أن السلطات الإيرانية تفتش منازل وأسطح المشتبه بهم بحثا عن أدلة على استخدام "ستارلينك" .

وكان البيت الأبيض قد أكد في يناير 2026 أن ترامب وإيلون ماسك تحدثا بشأن ضمان تمكن الإيرانيين من استخدام "ستارلينك" للوصول إلى الإنترنت خلال الاحتجاجات.

واتهمت طهران مرارا واشنطن، من دون تقديم أدلة، بلعب دور في تأجيج الاحتجاجات الشعبية وتنظيم التظاهرات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي، والتي شارك فيها مواطنون احتجاجا على سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، وتدهور العملة، وتشدد الحكم.

بالمقابل، نفت الولايات المتحدة أي صلة لها بالحراك في الشارع الإيراني.