عمره 3 سنوات.. اعتداء جنسي على طفل داخل روضة يهز التونسيين
فتحت السلطات التونسية، الخميس 12 فبراير 2026، تحقيقاً في شبهة اعتداء جنسي تعرّض له طفل يبلغ من العمر 3 سنوات داخل روضة أطفال، توّرط فيها أحد العاملين بها، في حادثة هزّت الرأي العام وأثارت موجة غضب في تونس.
وبدأت القصة، عندما كشفت والدة الطفل تفاصيل الحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت أنها لاحظت تغيّرا في سلوك ابنها بعد عودته من الروضة، حيث أصبح منطويا ورافضا للكلام، قبل أن تنتبه إلى صعوبة في المشي وإلى وجود آثار غير طبيعية على جسده، مما دفعها إلى الاستفسار منه ومعاينته، ليصرح بتعرضه إلى اعتداء من طرف شخص داخل الروضة.
وأضافت أنها توجهت مباشرة إلى مركز الأمن، وإحالة الطفل على الفحص الطبي الشرعي بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة، حيث أكد الفحص الأولي وجود آثار اعتداء، وتم رفع عينات بيولوجية من الطفل ومن ملابسه وإحالتها على المصالح المختصة لاستكمال الأبحاث الفنية.
وبحسب شهادة الأم، فقد كشف الطفل أيضا خلال سماعه من طرف الأخصائيين النفسيين عن وجود شبهات اعتداء على أطفال آخرين، وهو ما تعمل الجهات المختصة على التحقق منه.
وأثارت القصة تفاعلا واسعا وزخما لافتا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبرّ تونسيون عن صدمتهم واستيائهم مما حدث، مطالبين بمحاسبة المتوّرطين وتعزيز الرقابة على مؤسسات الطفولة، كما جدّدت الحادثة النقاش حول ظروف عمل الحضانات ورياض الأطفال.
وكتبت ريم عبيد "لا توجد كلمات تصف حجم الألم والغضب عندما يتحول المكان الذي نؤمن فيه على أطفالنا إلى مصدر للخطر، واقعة التعدي على طفل 3 سنوات من عمره داخل مؤسسة تعليمية هي جرس إنذار لا يمكن تجاهله".
وطالبت ريم بتوقيع أقصى العقوبات القانونية بحق المتهم، وكل من يثبت تورطه في مساعدته أو التستر على أفعاله، ليكون ذلك رادعًا لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الأطفال.
كما دعت إلى تشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية، ومراجعة معايير توظيف العاملين فيها، إضافة إلى تفعيل أنظمة المراقبة والكاميرات داخل جميع المرافق، لضمان حماية الأطفال وتعزيز بيئة تعليمية آمنة.
من جهتها، استغربت المدونة ميساء الفطناسي، عدم اتخاذ السلطات الأمنية أي إجراءات ضد الطرف المعتدي رغم كل الأدلة والإثباتات اللي قدمتها الأم وبشاعة ما تعرّض له طفل داخل فضاء تربوي.
أما الكاتب والصحفي بوبكر الصغير، فقد خلّص قائلا "ما حدث صدمة وما سيحدث إن صمتنا جريمة أكبر"، مضيفا "الطفولة لا تملك صوتا وعلينا نحن أن نصرخ بدلا عنها".
