لبنان.. الحكومة توصي بمنع نشاط الحرس الثوري وباعتقال عناصره
قررت الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس 5 مارس 2026، منع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني في البلاد، في حال التحقق من وجود عناصر تابعين له، على وقع الحرب بين حزب الله - المدعوم من طهران - وإسرائيل.
وقال وزير الإعلام بول مرقص خلال تلاوته مقررات الجلسة "قرر مجلس الوزراء الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية.. إعطاء التوجيهات والتعميمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم من القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم".
وقررت الحكومة كذلك فرض "حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان"، بعدما كانوا معفيين منها انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل.
وكان حزب الله أطلق دفع صواريخ ومسيرات ليل الأحد-الاثنين على إسرائيل قال إنها "ثأر" لمقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، السبت.
وباشرت اسرائيل إثر ذلك شنّ ضربات واسعة النطاق على لبنان، لا سيما على الجنوب ومعقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، ما أسفر عن مقتل 77 شخصاً ونزوح أكثر من 83 ألف شخص، وفق السلطات. وأكدت إسرائيل الأربعاء نشر وحدات في جنوب لبنان.
وأثار إطلاق الصواريخ غضب الحكومة اللبنانية التي أعلنت، الاثنين، "الحظر الفوري" لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، داعيةً إياه إلى تسليم سلاحه.
وكانت اتخذت قبل أشهر قراراً بنزع سلاح الحزب بعد مواجهة دامية بينه وبين إسرائيل استمرّت عاماً على خلفية الحرب في قطاع غزة، خرج منها حزب الله منهكاً وخسر العديد من قياداته في ضربات إسرائيلية، على رأسهم الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله.
ورغم تفكيك الجيش اللبناني منشآت تابعة للحزب الذي سحب قواته في المنطقة الحدودية، ما زال حزب الله قادراً على إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. وقد تبنى الأربعاء تنفيذ 16 هجوماً على الأقل ضد مواقع وقوات إسرائيلية.
ونفى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في خطاب أمس، وجود أية صلة بين هجمات الحزب على إسرائيل والهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران. ورأى قاسم أن قرارات الحكومة اللبنانية بشأن نزع سلاح حزب الله "خطأ أضعف الدولة اللبنانية".
