مسيرة تقصف معسكراً لأكراد إيران في كردستان العراق
أفادت مصادر أمنية، الجمعة 6 مارس 2026، أن طائرة مسيرة قصفت معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.
وبالتزامن، هددت إيران، الجمعة، باستهداف "جميع مرافق" إقليم كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضي الجمهورية الإسلامية.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن رسالة لمجلس الدفاع الإيراني أنه "حتى الآن لم يتم استهداف سوى قواعد الولايات المتحدة وإسرائيل ومجموعات انفصالية في المنطقة".
وحذرت الرسالة الإيرانية من أنه في حال "استمرار وجود المسلحين وتخطيطهم ودخولهم" إلى إيران، "فستُستهدف جميع مرافق إقليم كردستان العراق. .. على نطاق واسع"، نقلا عن "فرانس برس".
وأفادت وكالة "رويترز" أن جماعات كردية إيرانية معارضة تشاورت مع واشنطن حول مهاجمة غرب إيران.
وأكدت 3 مصادر مطلعة أن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد، وكيفية تنفيذ الهجوم.
وذكرت المصادر أن ائتلافا من جماعات كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث يجري تدريبات للتحضير لمثل هذا الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.
وشجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي توعدت فيه أذربيجان بالرد على استهدافها بصواريخ إيرانية.
وبدأت إسرائيل الجمعة موجة "واسعة النطاق" من الهجمات على البنية التحتية في طهران، بينما تعرضت مدن خليجية لقصف جديد من جانب إيران.
وتشن إيران هجمات على إسرائيل ودول الخليج وقبرص وتركيا وأذربيجان خلال الحرب المستمرة منذ سبعة أيام، والتي امتدت إلى المحيط الهندي قبالة سريلانكا حيث أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية.
ورداً على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، علق ترامب لرويترز، الخميس: "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما".
وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق الخميس.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع" رويترز" إن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار الزعيم المقبل لإيران وذلك بعد أن أدت غارات جوية إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع هذا الأسبوع. وصرح الرئيس الأميركي: "سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران".
من جانبه، ذكر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، أن الولايات المتحدة لن توسع أهدافها العسكرية في إيران، وهو ما يتناقض مع ما قاله ترامب بشأن اختيار الزعيم المقبل للبلاد. وأضاف "لا يوجد أي توسيع لأهدافنا. نحن نعرف تماما ما نسعى لتحقيقه".
ويُعتبر الهجوم على إيران مقامرة سياسية كبيرة لترامب، بينما يبدي الأميركيون قلقهم حيال ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن اضطراب إمدادات الطاقة.
وقال هيغسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، خلال إفادة بشأن العمليات، إن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الذخائر لمواصلة حملة القصف إلى أجل طويل.
وأضاف هيغسيث للصحفيين في مقر القيادة المركزية بولاية فلوريدا: "إيران تأمل ألا نتمكن من الاستمرار في هذا، وهذا خطأ فادح في التقدير... ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين".
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحملة العسكرية التي أطلق عليها اسم (ملحمة الغضب).
تركز على تدمير صواريخ إيران الهجومية وقدرات إنتاج الصواريخ والبحرية الإيرانية، مع عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وكشف كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 30 سفينة إيرانية، من بينها حاملة كبيرة للطائرات المسيّرة قال إن حجمها يماثل حجم حاملة طائرات من زمن الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن قاذفات بي-2 أسقطت عشرات القنابل الخارقة للتحصينات مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية مدفونة على أعماق كبيرة، موضحا أن الغارات استهدفت أيضا منشآت إنتاج الصواريخ في إيران.
وذكر أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت 90 بالمائة منذ اليوم الأول للحرب، بينما تراجعت هجمات الطائرات المسيرة 83 بالمئة خلال الفترة نفسها.
