في Sunday 8 March, 2026

ملك البحرين: لا مبرر لاعتداءات إيران .. ولم نبادر يوماً باستعداء أحد

الملك حمد بن عيسى
كتب : زوايا عربية - متابعات

أعرب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، عن أسفه لما تعرضت إليه البحرين والدول العربية من اعتداءات غير مسبوقة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة من قبل إيران، مؤكداً أن البحرين كانت وستظل دولة سلامٍ إذ لم تبادر يوماً إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار.

وثمّن الملك حمد بن عيسى في كلمته اليوم بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان الدور الذي بذلته القوات المسلحة في إطار التصدي للاعتداءات الإيرانية "بجاهزية ويقظة ومسؤولية وطنية"، وقال:"ما قامت به القوات المسلحة من تصدٍّ حازمٍ أحبط تلك المحاولات، وحفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين. وهو جهدٌ نعتزّ به ونقدره حق قدره، وستخلّده الذاكرة الوطنية بكل فخر".

واستطاعت البحرين في الأسبوع الثاني من المواجهة بين إيران وإسرائيل من جهة وأمريكا من جهة أخرى، اعتراض وتدمير 95 صاروخاً، و 164 طائرة مسيرة، مشددة على أن "هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين".

في الإطار ذاته، شدد العاهل البحريني على أن بلاده ستظل ثابتة على نهج الحكمة والاعتدال، وماضية بثقةٍ واتزان في أداء التزاماتها تجاه محيطها العربي ومجتمعها الدولي، مشيراً إلى أن انضمام المنامة إلى مجلس السلام المعني بإعادة إعمار غزة يعد تعبيراً صادقاً عن وضوح مواقف البلاد وانسجام سياساتها مع المساعي الهادفة إلى نشر السلام، وإعادة البناء، وتهيئة أسباب الاستقرار.

وتابع الملك حمد:" في خضم هذه التطورات، كان من حسن طالع البحرين ما أحاط بها من دعم ومساندة أخوية صادقة تجلّت في التضامن الخليجي الذي جاء في أبهى صوره، كما هو العهد به دائمًا. ولقد أثلجت صدورنا الاتصالات التي تلقيناها من الدول الشقيقة والصديقة من مختلف أنحاء العالم، مؤكدة تأييدها التام للمملكة واستقرارها، ومعربة عن تمنياتها بالخير لكم جميعًا، وهي مواقف نعتز بها وتعكس ما تحظى به بلادنا من تقدير واحترام مشهود لها.

ووجه العاهل البحريني في سياق كلمته اليوم مؤسسات البلاد الدستورية إلى بذل ما يلزم لحماية الثوابت الوطنية وتعزيز حضورها، وتجويد العمل على درب العمران والإنتاج، وتسخير كافة الطاقات للارتقاء بمسيرة البحرين الإصلاحية والحفاظ على جوهرها المتجدد، وفقاً لحديثه.

إلى ذلك، تستمر الدفعات الجوية الخليجية في تكثيف عمليات التصدي وتدمير المسيرات والصواريخ الإيرانية، إذ تشير معلومات ذكرها معهد الحرب الأميركي أن إيران أطلقت صواريخها ومسيراتها بثمانية أضعاف ما أطلقته ضد إسرائيل، رغم أن دول الخليج قدمت تعهدات عملية بعدم استخدام أراضي دول المجلس لشن أي هجوم تجاه إيران، إلا أن الأخيرة بادلت تلك التأكيدات بسيل من الصواريخ طال منشآت البنية التحتية في عواصم الخليجية.

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، إذ تقول واشنطن إن الهجوم جاء على خلفية "تهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران"، وأسفرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية عن مقتل عدد من أبرز القادة الإيرانيين، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي.

في المحصلة، تكثف دول الخليج مشاوراتها الأمنية، والسياسية لبحث سبل إنهاء الاعتداءات الإيرانية "الغاشمة والجبانة" حسب وصف دول المجلس التي ترفض أن تكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وهدفاً للعدوان، أو ساحة للصراعات بالوكالة.

وتحث دول الخليج المجتمع الدولي بضرورة إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول مجلس التعاون والشركاء المعنيين، و"أن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية".